قَوْله ( لَا نُرَى ) قَالَ السُّيُوطِيُّ بِضَمِّ النُّون أَيْ لَا نَظُنّ وَهَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ غَالِبهمْ مَا أَرَادُوا إِلَّا الْحَجّ أَوْ الْمَقْصِد الْأَصْلِيّ لَهُمْ كَانَ هُوَ الْحَجّ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ اِعْتَمَرَ أَوَّلًا وَمِنْهُمْ عَائِشَة كَمَا سَبَقَ ( فَلَمَّا كَانَ ) أَيْ النَّبِيّ ( بِسَرِفَ ) بِفَتْحِ مُهْمَلَة وَكَسْر رَاء مَوْضِع قَرِيب مِنْ مَكَّة وَهُوَ مَمْنُوع مِنْ الصَّرْف وَقَدْ يُصْرَف ( أَنَفِسْت ) بِفَتْحٍ فَكَسْر أَوْ ضَمّ فَكَسْر كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ أَحِضْت ( كَتَبَهُ اللَّه ) أَيْ فَلَا تَقْصِير فِيهِ مِنْك حَتَّى تَبْكِي ( غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي ) كَلِمَة لَا زَائِدَة أَوْ الْمَقْصُود إِخْرَاج الطَّوَاف عَمًّا يَقْضِي الْحَاجّ لَا إِخْرَاج عَدَم الطَّوَاف وَيُمْكِن إِبْقَاء لَا عَلَى مَعْنَاهَا عَلَى أَنَّهُ اِسْتِثْنَاء مِمَّا يُفْهَم مِنْ الْكَلَام السَّابِق أَيْ فَلَا فَرْق بَيْنَك وَبَيْن الْحَاجّ غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي ثُمَّ الْمُرَاد غَيْر الطَّوَاف وَمَا يَتْبَعهُ مِنْ السَّعْي لِأَنَّهُ لَا يَجُوز تَقْدِيمه عَلَى الطَّوَاف وَلِكَوْنِهِ تَابِعًا لَمْ يُذْكَر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 290
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i