Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 312

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( فِي سَرِيَّة ) بِفَتْحِ سِين وَكَسْر رَاء وَتَشْدِيد يَاء أَيْ فِي قِطْعَة مِنْ الْجَيْش ( فَتَمَعَّكْت ) تَقَلَّبْت فِي التُّرَاب كَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِيصَال التُّرَاب إِلَى جَمِيع الْأَعْضَاء وَاجِب فِي الْجَنَابَة كَإِيصَالِ الْمَاء وَبِهِ يَظْهَر أَنَّ الْمُجْتَهِد يُخْطِئ وَيُصِيب ( ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا ) تَقْلِيلًا لِلتُّرَابِ وَدَفْعًا لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِكْثَار فِي اِسْتِعْمَال التُّرَاب ( ثُمَّ مَسَحَ إِلَخْ ) ظَاهِره الِاكْتِفَاء بِضَرْبَةٍ وَاحِدَة إِلَّا أَنْ يُقَال التَّقْدِير ثُمَّ ضَرَبَ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ لَكِنَّ هَذَا الْوَجْه يَرُدّهُ رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث أَوْ يُقَال الْحَدِيث لِبَيَانِ كَيْفِيَّة الْمَسْح فِي تَيَمُّم الْجَنَابَة وَبَيَان أَنَّهُ كَتَيَمُّمِ الْوُضُوء ,َأَمَّا الضَّرَبَات فَمَعْلُومَة مِنْ خَارِج فَتَرْك بَعْض الضَّرَبَات لَا يَدُلّ عَلَى عَدَمه فِي التَّيَمُّم ( فَقَالَ ) أَيْ عُمَر لِعَمَّارٍ ( نُوَلِّيك ) مِنْ التَّوْلِيَة أَيْ جَعَلْنَاك وَالِيًا عَلَى مَا تَصَدَّيْت عَلَيْهِ مِنْ التَّبْلِيغ وَالْفَتْوَى بِمَا تَعْلَم كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَا يَتَذَكَّر فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْتِي بِهِ لَكِنْ لَك يَا عَمَّار أَنْ تُفْتِي بِذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ثُمَّ حَقّ هَذَا الْحَدِيث أَنْ تُجْعَل تَرْجَمَته التَّيَمُّم لِلْجَنَابَةِ لَكِنَّ تَرْجَمَته فِي نُسْخَتنَا التَّيَمُّم فِي الْحَضَر مَعَ أَنَّ هَذِهِ التَّرْجَمَة قَدْ سَبَقَتْ أَيْضًا لَكِنَّ تَرْجَمَة التَّيَمُّم لِلْجِنَايَةِ سَتَجِيءُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَكَأَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ التَّرْجَمَة مِنْ تَيَمُّم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلتَّعْلِيمِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ