Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 41

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( وَقَالَ لَهُ رَجُل ) زَادَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَيّ اِسْتِهْزَاء ( حَتَّى الْخِرَاءَة ) بِكَسْرِ خَاء وَفَتْح رَاء بَعْدهَا أَلِف مَمْدُودَة ثُمَّ هَاء هُوَ الْقُعُود عِنْد الْحَاجَة وَقِيلَ هُوَ فِعْل الْحَدَث وَأَنْكَرَ بَعْضهمْ فَتْح الْخَاء لَكِنْ فِي الصِّحَاح خَرِئَ خِرَاءَة كَكَرِهَ كَرَاهَة وَهُوَ يُفِيد صِحَّة الْفَتْح وَقِيلَ لَعَلَّهُ بِالْفَتْحِ مَصْدَر وَبِالْكَسْرِ اِسْم وَقِيلَ الْمُرَاد هَيْئَة الْقُعُود لِلْحَدَثِ قُلْت وَهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي أَنْ يَكُون بِكَسْرِ الْخَاء وَسُكُون الرَّاء وَهَمْزَة كَجِلْسَةٍ لِهَيْئَةِ الْجُلُوس ( أَجَلْ ) بِسُكُونِ اللَّام أَيْ نَعَمْ قَالَ الطِّيبِيُّ جَوَاب سَلْمَان مِنْ بَاب أُسْلُوب الْحَكِيم لِأَنَّ الْمُشْرِك لَمَّا اِسْتَهْزَأَ كَانَ مِنْ حَقّه أَنْ يُهَدَّد أَوْ يُسْكَت عَنْ جَوَابه لَكِنْ مَا اِلْتَفَتَ سَلْمَان إِلَى اِسْتِهْزَائِهِ وَأَخْرَجَ الْجَوَاب مَخْرَج الْمُرْشِد الَّذِي يُرْشِد السَّائِل الْمُجِدّ يَعْنِي لَيْسَ هَذَا مَكَان الِاسْتِهْزَاء بَلْ هُوَ جِدّ وَحَقّ فَالْوَاجِب عَلَيْك تَرْك الْعِنَاد وَالرُّجُوع إِلَيْهِ قُلْت وَالْأَقْرَب أَنَّهُ رَدّ لَهُ بِأَنَّ مَا زَعَمَهُ سَبَبًا لِلِاسْتِهْزَاءِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لَهُ حَتَّى الْمُسْلِمُونَ يُصَرِّحُونَ بِهِ عِنْد الْأَعْدَاء وَأَيْضًا هُوَ أَمَرَ يُحَسِّنهُ الْعَقْل عِنْد مَعْرِفَة تَفْضِيله فَلَا عِبْرَة بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِ بِسَبَبِ الْإِضَافَة إِلَى أَمْر يُسْتَقْبَح ذِكْره فِي الْإِجْمَال وَالْجَوَاب بِالرَّدِّ لَا يُسَمَّى بِاسْمِ أُسْلُوب الْحَكِيم فَلْيُتَأَمَّلْ ( بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَة ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُفِيد الْإِنْقَاء عَادَة أَوْ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَد هُوَ الْمَطْلُوب عَلَى اِخْتِلَاف الْمَذَاهِب وَالْأَقْرَب أَنَّ الْإِنْقَاء وَالْإِيتَار مَطْلُوبَانِ جَمِيعًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ