قَوْله ( وَهُوَ بِالْيَمَنِ ) أَيْ عَلَى الْيَمَنِ ( بِذُهَيْبَةٍ ) تَصْغِير ذَهَب وَالْهَاء لِأَنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّثُ وَالْمُؤَنَّث الثَّلَاثِي إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيره الْهَاء وَقِيلَ هُوَ تَصْغِير ذَهَبَة عَلَى نِيَّة الْقِطْعَةِ مِنْهَا فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا ( صَنَادِيد ) رُؤَسَاء ( غَائِر الْعَيْنَيْنِ ) أَيْ دَاخِلهمَا إِلَى الْقَعْر ( نَاتِئَ ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُرْتَفِعُهُمَا ( كَثَّ اللِّحْيَةِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ كَبِيرهَا وَكَثِيفهَا ( مَنْ يُطِعْ اللَّه إِذَا عَصَيْته ) إِذْ الْخَلْق مَأْمُورُونَ بِاتِّبَاعِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا عَصَى يَتْبَعُونَهُ فِيهِ فَمَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ فِي يُطِعْ اِسْتِفْهَامِيَّةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ فَالْوَجْه إِثْبَات الْيَاء أَيْ مِنْ يُطِيع اللَّه كَمَا فِي الْكُبْرَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( أَيَأْمَنُنِي ) أَيْ اللَّه تَعَالَى ( عَلَى أَهْل الْأَرْض ) أَيْ عَلَى تَبْلِيغ الْوَحْي وَأَدَاء الرِّسَالَة إِلَيْهِمْ ( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئ ) بِكَسْرِ ضَادَيْنِ وَسُكُون الْهَمْزَة الْأُولَى أَيْ مِنْ قَبِيلَته ( يَخْرُجُونَ ) يَظْهَرُونَ ( لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ) بِالصُّعُودِ إِلَى مَحَلّ الْقَبُول أَوْ النُّزُول إِلَى الْقُلُوب لِيُؤَثِّر فِي قُلُوبهمْ ( يَمْرُقُونَ ) يَخْرُجُونَ ( مِنْ الدِّين ) قِيلَ الْإِسْلَام وَقِيلَ طَاعَة الْإِمَام ( مِنْ الرَّمِيَّة ) بِفَتْحِ الرَّاء وَتَشْدِيد الْيَاء هِيَ الَّتِي يَرْمِيهَا الرَّامِي مِنْ الصَّيْد.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4101
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i