Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4365

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( قَالَ لِرَجُلِ أُمِرْت ) ظَاهِر السَّوْق أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول لِلْخِطَابِ أَوْ بِنَاء الْفَاعِل لِلْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَمَرْتُك أَوْ أَمَرْت النَّاس وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول لِلْمُتَكَلِّمِ وَالْمَعْنَى أُمِرْت بِالتَّضْحِيَةِ فِي يَوْم الْأَضْحَى حَال كَوْنِهِ عِيدًا أَوْ يَوْم الْأَضْحَى أَنْ أَتَّخِذَهُ عِيدًا وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَقْرَبُ إِلَى قَوْل الرَّجُل ( إِلَّا مَنِيحَة أُنْثَى ) أَصْل الْمَنِيحَة مَا يُعْطِيه الرَّجُل غَيْره لِيَشْرَب لَبَنهَا ثُمَّ يَرُدّهَا عَلَيْهِ ثُمَّ يَقَع عَلَى كُلّ شَاة لِأَنَّ مِنْ شَأْنهَا أَنْ تُمْنَح بِهَا وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا وَإِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْده غَيْرهَا يُنْتَفَع بِهِ قُلْت وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد هَاهُنَا مَا أَعْطَاهُ غَيْره لِيَشْرَب اللَّبَن وَمَنَعَهُ لِأَنَّهُ مِلْك الْغَيْرِ وَقَوْل الرَّجُل لِزَعْمِهِ أَنَّ الْمِنْحَةَ لَا تُرَدُّ وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْحَة مَرْدُودَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَلَكِنْ تَأْخُذ إِلَخْ ) كَأَنَّهُ أَرْشَدَهُ إِلَى أَنْ يُشَارِكَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعِيد وَالسُّرُور وَإِزَالَة الْوَسَخ فَذَاكَ يَكْفِيه إِذَا لَمْ يَجِد الْأُضْحِيَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَتُقَلِّم ) التَّشْدِيد أَنْسَب هَاهُنَا ( تَمَام أُضْحِيَّتك ) أَيْ هُوَ مَا يَتِمُّ بِهِ أُضْحِيَّتك بِمَعْنَى أَنَّهُ يُكْتَب لَك بِهِ أُضْحِيَّة تَامَّة لَا بِمَعْنَى أَنَّ لَك أُضْحِيَّة نَاقِصَة إِنْ لَمْ تَفْعَل ذَلِكَ وَإِنْ فَعَلْته تَصِير تَامَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ