Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 458

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( ثَائِر الرَّأْس ) أَيْ مُنْتَشِر شَعْر الرَّأْس صِفَة رَجُل وَالْإِضَافَة لَفْظِيَّة فَلَا يَمْنَع وُقُوعه صِفَة نَكِرَة وَقِيلَ حَال وَهُوَ بَعِيد لِوُقُوعِهِ حَالًا عَنْ نَكِرَة مَحْضَة ( يُسْمَع ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ بِالنُّونِ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَكَذَا قَوْله وَلَا نَفْهَم ( دَوِيّ صَوْته ) بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْر الْوَاو وَتَشْدِيد الْيَاء وَقِيلَ وَحُكِيَ ضَمّ الدَّال وَهُوَ مَا يَظْهَر مِنْ الصَّوْت وَيُسْمَع عِنْد شِدَّته وَبُعْده فِي الْهَوَاء تَشْبِيهًا بِصَوْتِ النَّحْل ( عَنْ الْإِسْلَام ) أَيْ عَنْ شَرَائِعه ( خَمْس صَلَوَات ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مَحْذُوف أَيْ هُوَ ( هَلْ عَلَى غَيْرهنَّ ) أَيْ مِنْ جِنْس الصَّلَاة وَإِلَّا لَا يَصِحّ النَّفْي فِي الْجَوَاب ضَرُورَة أَنَّ الصَّوْم وَالزَّكَاة غَيْرهنَّ ( إِلَّا أَنْ تَطَّوَّع ) حَمَلَهُ الْقَائِل بِالْوُجُوبِ بِالشُّرُوعِ عَلَى أَنَّهُ اِسْتِثْنَاء مُتَّصِل لِأَنَّهُ الْأَصْل وَالْمَعْنَى إِلَّا إِذَا شَرَعْت فِي التَّطَوُّع فَيَصِير وَاجِبًا عَلَيْك وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشُّرُوع مُوجِب قُلْت لَكِنْ لَا يَظْهَر هَذَا فِي الزَّكَاة إِذْ الصَّدَقَة قَبْل الْإِعْطَاء لَا تَجِب وَبَعْده لَا تُوصَف بِالْوُجُوبِ فَمَتَى يُقَال أَنَّهَا صَارَتْ وَاجِبَة بِالشُّرُوعِ فَيَلْزَم إِتْمَامهَا فَالْوَجْه أَنَّ الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنَّ التَّطَوُّع جَائِز أَوْ وَارِد فِي الشَّرْع وَيُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّهُ مِنْ بَاب نَفْي وَاجِب آخَر عَلَى مَعْنَى لَيْسَ عَلَيْك وَاجِب آخَر إِلَّا التَّطَوُّع وَالتَّطَوُّع لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَا وَاجِب غَيْر الْمَذْكُور وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَلَعَلَّ الِاقْتِصَار عَلَى الْمَذْكُورَات لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَع يَوْمَئِذٍ غَيْرهَا ( أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ مَدَار الْفَلَاح عَلَى الْفَرَائِض وَالسُّنَن وَغَيْرهَا تَكْمِيلَات لَا يَفُوت أَصْل الْفَلَاح بِهَا.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ