قَوْله ( يَكُون لَهُ ) صِفَة الْحَقّ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفه لِلْجِنْسِ ( بِأَشَدّ مُجَادَلَة ) بِنَصْبِ مُجَادَلَة عَلَى التَّمْيِيز وَفِيهِ مُبَالَغَة حَيْثُ جَعَلَ الْمُجَادَلَة ذَات مُجَادَلَة وَلَا يَجُوز زَجْر مُجَادَلَة بِإِضَافَةِ اِسْم التَّفْضِيل إِلَيْهَا لِأَنْ يَلْزَم الْجَمْع بَيْن الْإِضَافَة وَمِنْ وَاسْم التَّفْضِيل لَا يُسْتَعْمَل بِهِمَا وَأَيْضًا التَّنْكِير يَأْبَى اِحْتِمَال الْإِضَافَة ( مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) أَيْ مُجَادَلَة الْمُؤْمِنِينَ ( الَّذِينَ أَدْخَلُوا ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( رَبّنَا ) بِتَقْدِيرِ حَرْف النِّدَاء أَيْ يَا رَبّنَا ( إِخْوَاننَا ) أَيْ هُمْ إِخْوَاننَا أَوْ هُوَ مُبْتَدَأ خَبَره جُمْلَة كَانُوا إِلَخْ ( بِصُوَرِهِمْ ) فَإِنَّ صُورَة الْوَجْه لَا تَتَغَيَّر بِالنَّارِ لِأَنَّ النَّار لَا تَأْكُل أَعْضَاء السُّجُود فَانْظُرْ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُون هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُلُوب مَحَبَّته فِي الدُّنْيَا فَلَعَلَّ مَنْ لَا يَتَحَابُّونَ لَا يَشْفَعُونَ هَذِهِ الشَّفَاعَة وَاَللَّه تَعَالَى يُدَخِّل الْمَحَبَّة فِي قُلُوبهمْ فِي تِلْكَ الْحَالَة ثُمَّ الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص وَهُوَ قَوْله يَعْرِضُونَ عَلَى عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 5010
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i