( ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُر فِيهِنَّ مَوْتَانَا ) قَالَ الْقُرْطُبِيّ : رُوِيَ بِأَوْ وَبِالْوَاوِ , وَهِيَ الْأَظْهَر , وَيَكُون مُرَاد النَّهْي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة وَالدَّفْن ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون أَثَر الصَّلَاة عَلَيْهَا , وَأَمَّا رِوَايَة أَوْ فَفِيهَا إِشْكَال إِلَّا إِذَا قُلْنَا : إِنَّ أَوْ تَكُون بِمَعْنَى الْوَاو كَمَا قَالَهُ الْكُوفِيّ ( قَائِم الظَّهِيرَة ) هِيَ شِدَّة الْحَرّ وَقَائِم الظَّهِيرَة قَائِم الظِّلّ الَّذِي لَا يَزِيد , وَلَا يَنْقُص فِي رَأْي الْعَيْن , وَذَلِكَ يَكُون مُنْتَصَف النَّهَار حِين اِسْتِوَاء الشَّمْس , وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ قِيَام الشَّمْس وَقْت الزَّوَال مِنْ قَوْلهمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّته أَيْ وَقَفَتْ , وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْس إِذَا بَلَغَتْ وَسَط السَّمَاء أَبْطَأَتْ حَرَكَة الظِّلّ إِلَى أَنْ تَزُول فَيَحْسِب النَّاظِر أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ , وَهِيَ سَائِرَة لَكِنَّ شَيْئًا لَا يَظْهَر لَهُ أَثَر سَرِيع كَمَا يَظْهَر قَبْل الزَّوَال بَعْده فَيُقَال لِذَلِكَ الْوُقُوف الْمُشَاهَد : قَامَ قَائِم الظَّهِيرَة ( تَضَيَّفُ الشَّمْس ) أَيْ تَمِيل يُقَال : ضَافَتْ تَضِيف إِذَا مَالَتْ
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 560
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i