قَوْله ( وَلَهُ ضُرَاط ) حَقِيقَته مُمْكِنَة فَالظَّاهِر حَمْله عَلَيْهَا وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِهِ شِدَّة نِفَاره ( حَتَّى لَا يَسْمَع التَّأْذِين ) قِيلَ لِأَنَّ مَنْ يَسْمَع يَشْهَد لِلْمُؤَذِّنِ يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْرُب مِنْ السَّمَاع لِأَجْلِ ذَلِكَ ( فَإِذَا قُضِيَ ) عَلَى الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل وَالضَّمِير لِلْمُنَادِي ( أَقْبَلَ ) أَيْ فَوَسْوَسَ كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ( إِذَا ثُوِّبَ ) مِنْ التَّثْوِيب عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل وَالْمُرَاد أَيْ أُقِيمَ فَإِنَّهُ إِعْلَام بِالصَّلَاةِ ثَانِيًا ( يَخْطِر ) فَتْح يَاء وَكَسْر طَاء أَيْ يُوَسْوِس بِمَا يَكُون حَائِلًا بَيْن الْإِنْسَان وَمَا يَقْصِدهُ وَيُرِيد إِقْبَال نَفْسه عَلَيْهِ مِمَّا يَتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ مِنْ خُشُوع وَغَيْره وَأَكْثَر الرُّوَاة عَلَى ضَمّ الطَّاء أَيْ يَسْلُك وَيَمُرّ وَيَدْخُل بَيْن الْإِنْسَان وَنَفْسه فَيَكُون حَائِلًا بَيْنهمَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا أَوَّلًا ( حَتَّى يَظَلّ ) بِفَتْحِ الظَّاء أَيْ يَصِير ( إِنْ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة نَافِيَة.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 670
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i