قَوْله ( عَنْ التَّحَلُّق ) أَيْ جُلُوسهمْ حَلْقَة قِيلَ يُكْرَه قَبْل الصَّلَاة الِاجْتِمَاع لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَة لِيَشْتَغِل بِالصَّلَاةِ وَيُنْصِت لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكْر فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاع وَالتَّحَلُّق بَعْد ذَلِكَ وَقِيلَ النَّهْي عَنْ التَّحَلُّق إِذَا عَمّ الْمَسْجِد وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَكْرُوه وَغَيْر ذَلِكَ لَا بَأْس بِهِ وَقِيلَ نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ يَقْطَع الصُّفُوف وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِتَرَاصِّ الصُّفُوف وَمَا جَاءَ عَنْ اِبْن مَسْعُود كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَر اِسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ يَحْتَمِل عَلَى أَنَّهُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي الصُّفُوف لَا بِالتَّحَلُّقِ حَوْل الْمِنْبَر وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَر وَجَلَسْنَا حَوْله رَوَاهُ الْبُخَارِيّ يُمْكِن حَمْله عَلَى غَيْر يَوْم الْجُمْعَة ( وَعَنْ الْبَيْع إِلَخْ ) أَيْ مُطْلَقًا مِنْ اِخْتِصَاصه بِيَوْمِ الْجُمْعَة.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 714
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i