( كُنَّا نُعَفِّي السِّبَال إِلَّا فِي حَجّ أَوْ عُمْرَة ) : قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح بَعْد إِيرَاد هَذَا الْحَدِيث نعفي بِضَمِّ أَوَّله وَتَشْدِيد الْفَاء وَالسِّبَال بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة جَمْع سَبَلَة بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مَا طَالَ مِنْ شَعْر اللِّحْيَة. قَالَ أَيْ نَتْرُك السِّبَال وَافِرًا. وَقَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : سِبَال جَمْع سَبَلَة بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ مُقَدَّم اللِّحْيَة وَمَا أُسْبِلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْر اِنْتَهَى. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ كَانُوا يُقَصِّرُونَ مِنْ اللِّحْيَة فِي النُّسُك. وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ كَانَ اِبْن عُمَر إِذَا حَجَّ أَوْ اِعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَته فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.