Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 770

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مَنْ الْمُتَكَلِّم بِهَا ) : أَيْ بِالْكَلِمَاتِ ( آنِفًا ) : بِالْمَدِّ وَيُقْصَر أَيْ الْآن ( لَقَدْ رَأَيْت بِضْعَة وَثَلَاثِينَ ) : الْبِضْعَة مِنْ الثَّلَاثَة إِلَى التِّسْعَة. قَالَ الْحَافِظ فِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ كَالْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الْبِضْع يَخْتَصّ بِمَا دُون الْعِشْرِينَ ( يَبْتَدِرُونَهَا ) : أَيْ يُسَارِعُونَ فِي كِتْبَة هَذِهِ الْكَلِمَات ( أَوَّلُ ) : قَالَ السُّهَيْلِيّ أَوَّل بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاء لِأَنَّهُ ظَرْف قُطِعَ عَنْ الْإِضَافَة وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَال قَالَهُ الْحَافِظ. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك قَوْله أَوَّل بِالنَّصْبِ هُوَ الْأَوْجَه أَيْ أَوَّل مَرَّة اِنْتَهَى. وَأَمَّا أَيّهمْ فَرَوَيْنَاهُ بِالرَّفْعِ وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَره يَكْتُبهَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْره تَبَعًا لِأَبِي الْبَقَاء فِي إِعْرَاب قَوْله تَعَالَى { يُلْقُونَ أَقْلَامهمْ أَيّهمْ يَكْفُلُ مَرْيَم } قَالَ وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب وَالْعَامِل فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ وَأَيّ اِسْتِفْهَامِيَّة , وَالتَّقْدِير مَقُول فِيهِمْ أَيّهمْ يَكْتُبهَا , وَيَجُوز فِي أَيّهمْ النَّصْب بِأَنْ يُقَدَّر الْمَحْذُوف فَيَنْظُرُونَ أَيّهمْ. وَعِنْد سِيبَوَيْهِ أَيْ مَوْصُولَة وَالتَّقْدِير يَبْتَدِرُونَ الَّذِي هُوَ يَكْتُبهَا أَوَّل. وَأَنْكَرَ جَمَاعَة مِنْ الْبَصْرِيِّينَ ذَلِكَ. وَلَا تَعَارُض بَيْن رِوَايَة يَكْتُبهَا وَيَصْعَد بِهَا لِأَنَّهُ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَهَا ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهَا وَالظَّاهِر أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة غَيْر الْحَفَظَة وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ فِي الطُّرُق يَلْتَمِسُونَ أَهْل الذِّكْر " الْحَدِيث اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ