حَدِيث أَبِي سَعِيد مِنْ رِوَايَة اِبْن أَبِي حَازِم وَالدَّرَاوَرْدِيّ وَاسْم كُلّ مِنْهُمَا عَبْد الْعَزِيز وَاسْم أَبِي حَازِم سَلَمَة بْن دِينَار وَاسْم وَالِد الدَّرَاوَرْدِيّ مُحَمَّد بْن عُبَيْد وَيَزِيد شَيْخهمَا هُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْهَاد وَالسَّنَد كُلّه مَدَنِيُّونَ وَلَفْظ الْمَتْن مِثْل التَّرْجَمَة كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله ( مِنْ النُّبُوَّة ) قَالَ بَعْض الشُّرَّاح كَذَا هُوَ فِي جَمِيع الطُّرُق وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا بِلَفْظِ " مِنْ الرِّسَالَة " بَدَل " مِنْ النُّبُوَّة " قَالَ وَكَأَنَّ السِّرّ فِيهِ أَنَّ الرِّسَالَة تَزِيد عَلَى النُّبُوَّة بِتَبْلِيغِ الْأَحْكَام لِلْمُكَلَّفِينَ بِخِلَافِ النُّبُوَّة الْمُجَرَّدَة فَإِنَّهَا اِطِّلَاع عَلَى بَعْض الْمُغَيَّبَات وَقَدْ يُقَرِّر بَعْض الْأَنْبِيَاء شَرِيعَة مَنْ قَبْله وَلَكِنْ لَا يَأْتِي بِحُكْمٍ جَدِيد مُخَالِف لِمَنْ قَبْله , فَيُؤْخَذ مِنْ ذَلِكَ تَرْجِيح الْقَوْل بِأَنَّ مَنْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام فَأَمَرَهُ بِحُكْمٍ يُخَالِف حُكْم الشَّرْع الْمُسْتَقَرّ فِي الظَّاهِر أَنَّهُ لَا يَكُون مَشْرُوعًا فِي حَقّه وَلَا فِي حَقّ غَيْره حَتَّى يَجِب عَلَيْهِ تَبْلِيغه وَسَيَأْتِي بَسْط هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَام فَقَدْ رَآنِي " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 6989
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari