Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih Muslim 672a

An-Nawawi — Charh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَحَقّهمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ) وَفِي حَدِيث أَبِي مَسْعُود : ( يَؤُمّ الْقَوْم أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فَأَعْلَمهُمْ بِالسُّنَّةِ ) فِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَأ عَلَى الْأَفْقَه , وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَبَعْض أَصْحَابنَا. وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابهمَا : الْأَفْقَه مُقَدَّم عَلَى الْأَقْرَأ ; لِأَنَّ الَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْقِرَاءَة مَضْبُوط , وَاَلَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْفِقْه غَيْر مَضْبُوط , وَقَدْ يَعْرِض فِي الصَّلَاة أَمْر لَا يَقْدِر عَلَى مُرَاعَاة الصَّوَاب فِيهِ إِلَّا كَامِل الْفِقْه. قَالُوا : وَلِهَذَا قَدَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاة عَلَى الْبَاقِينَ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى أَنَّ غَيْره أَقْرَأ مِنْهُ. وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيث بِأَنَّ الْأَقْرَأ مِنْ الصَّحَابَة كَانَ هُوَ الْأَفْقَه. لَكِنَّ فِي

قَوْله : ( فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء , فَأَعْلَمهُمْ بِالسُّنَّةِ ) دَلِيل عَلَى تَقْدِيم الْأَقْرَأ مُطْلَقًا , وَلَنَا وَجْه اِخْتَارَهُ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا : أَنَّ الْأَوْرَع مُقَدَّم عَلَى الْأَفْقَه وَالْأَقْرَأ ; لِأَنَّ مَقْصُود الْإِمَامَة يَحْصُل مِنْ الْأَوْرَع أَكْثَر مِنْ غَيْره.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ