قَوْله ( أَنْ يَعُود ) أَيْ إِلَى أَهْله بَعْد أَنْ جَامَعَ تَوَضَّأَ أَيْ بَيْن الْجِمَاع الْأَوَّل وَالْعَوْد زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُ أَنْشَط لِلْعَوْدِ وَقَدْ حَمَلَهُ قَوْم عَلَى الْوُضُوء الشَّرْعِيّ لِأَنَّهُ الظَّاهِر وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَةَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَأَوَّله قَدَّمَ بِغَسْلِ الْفَرْج وَقَالُوا إِنَّمَا شُرِعَ الْوُضُوء لِلْعِبَادَاتِ لَا لِقَضَاءِ الشَّهَوَات وَلَوْ شُرِعَ لِقَضَاءِ الشَّهْوَة لَكَانَ الْجِمَاع أَوَّلًا مِثْل الْعَوْد فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْرَع لَهُ وَالْإِنْصَاف أَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ النَّدْب وَالْجِمَاع يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مَسْبُوقًا بِذِكْرِ اللَّه مِثْل بِسْمِ اللَّه اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَان وَجَنِّبْ الشَّيْطَان مَا رَزَقَتْنَا فَلَا مَانِع مِنْ نَدْب الْوُضُوء لَهُ ثَانِيًا تَخْفِيفًا لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّل فَلْيُتَأَمَّلْ.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 262
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i