Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1503

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَحَوَّلَ اِسْمَهَا ) : فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ ( لَوْ وُزِنَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمُؤَنَّث الْمَجْهُول ( لَوَزَنَتْهُنَّ ) : أَيْ لَتَرَجَّحَتْ تِلْكَ الْكَلِمَات عَلَى جَمِيعِ أَذْكَارك وَزَادَتْ عَلَيْهِنَّ فِي الْأَجْر وَالثَّوَاب , يُقَالُ وَازَنَهُ فَوَزَنَهُ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ وَزَادَ فِي الْوَزْن ( سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ ) : أَيْ بِحَمْدِهِ أَحْمَدُهُ ( عَدَدَ خَلْقِهِ ) : مَنْصُوب عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِد مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ. وَقَالَ السُّيُوطِيّ نُصِبَ عَلَى الظَّرْف أَيْ قَدْر عَدَد خَلْقه ( وَرِضَاء نَفْسه ) : أَيْ أَقُولُ لَهُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ بِقَدْرِ مَا يُرْضِيه خَالِصًا مُخْلَصًا لَهُ , فَالْمُرَادُ بِالنَّفْسِ ذَاته , وَالْمَعْنَى اِبْتِغَاء وَجْهه ( وَزِنَةَ عَرْشِهِ ) : أَيْ أُسَبِّحُهُ وَأَحْمَدُهُ بِثِقَلِ عَرْشِهِ أَوْ بِمِقْدَارِ عَرْشِهِ ( وَمِدَاد كَلِمَاته ) : الْمِدَاد مَصْدَر مِثْل الْمَدَد وَهُوَ الزِّيَادَة وَالْكَثْرَة أَيْ بِمِقْدَارِ مَا يُسَاوِيهَا فِي الْكَثْرَة بِمِعْيَارٍ أَوْ كَيْل أَوْ وَزْن أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوه الْحَصْر وَالتَّقْدِير وَهَذَا تَمْثِيل يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيب لِأَنَّ الْكَلَام لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْل , وَكَلِمَاته تَعَالَى هُوَ كَلَامه وَصِفَته لَا تُعَدُّ وَلَا تَنْحَصِرُ فَإِذَا الْمُرَاد الْمَجَاز مُبَالَغَة فِي الْكَثْرَة لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا مَا يَحْصُرُهُ الْعَدَد الْكَثِير مِنْ عَدَد الْخَلْق ثُمَّ اِرْتَقَى إِلَى مَا هُوَ أَعْظَم مِنْهُ أَيْ مَا لَا يُحْصِيهِ عَدٌّ كَمَا لَا تُحْصَى كَلِمَات اللَّه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ مِنْهُ مُسْلِم تَحْوِيل الِاسْم فَقَط وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْت الْحَارِث بِتَمَامِهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ