( وَرَأَسَهُ مَعْقُوص ) : عَقَصَ الشَّعْر ضَفَّرَهُ وَفَتَلَهُ , وَالْعِقَاص خَيْط يُشَدّ بِهِ أَطْرَاف الذَّوَائِب ( وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَر ) : اِسْتَقَرَّ لِمَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَتَحَرَّك ( مَثَل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوف ) : كَتَفْته كَتْفًا كَضَرَبْته ضَرْبًا إِذَا شَدَدْت يَده إِلَى خَلْف كَتِفَيْهِ مُوثَقًا بِحَبْلٍ. قَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْ الصَّلَاة وَثَوْبه مُشَمَّر وَكُمّه أَوْ نَحْوه أَوْ رَأْسه مَعْقُوص أَوْ مَرْدُود شَعْره تَحْت عِمَامَته أَوْ نَحْو ذَلِكَ , فَكُلّ هَذَا مَنْهِيّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء وَهُوَ كَرَاهَة تَنْزِيه , فَلَوْ صَلَّى كَذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاته وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيُّ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء ثُمَّ مَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ النَّهْي مُطْلَقًا لِمَنْ صَلَّى كَذَلِكَ سَوَاء تَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَمْ كَانَ قَبْلهَا كَذَلِكَ لَا لَهَا بَلْ لِمَعْنًى آخَر. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : يَخْتَصّ النَّهْي بِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ. وَالْمُخْتَار الصَّحِيح هُوَ الْأَوَّل وَهُوَ ظَاهِر الْمَنْقُول عَنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ فِعْل اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور هُنَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.