أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدٍ : وَسَاقَهُ فِي الصُّلْح بِهَذَا الْإِسْنَاد مُطَوَّلًا وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَات أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ. ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدٍ : وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله ( كِتَاب اللَّه الْقِصَاص ) بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ وَخَبَر , وَالنَّصّ فِيهِمَا عَلَى أَنَّ الْأَوَّل إِغْرَاء وَالثَّانِي بَدَل , وَيَجُوز فِي الثَّانِي الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الْخَبَر أَيْ اِتَّبِعُوا كِتَاب اللَّه فَفِيهِ الْقِصَاص. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي
قَوْله : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ ) إِلَخْ وَيَحْتَاج إِلَى تَفْسِير لِأَنَّ الْعَفْو يَقْتَضِي إِسْقَاط الطَّلَب فَمَا هُوَ الِاتِّبَاع ؟ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَفْو فِي الْآيَة مَحْمُول عَلَى الْعَفْو عَلَى الدِّيَة , فَيَتَّجِه حِينَئِذٍ الْمُطَالَبَة بِهَا , وَيَدْخُل فِيهِ بَعْض مُسْتَحَقِّي الْقِصَاص فَإِنَّهُ يَسْقُط وَيَنْتَقِل حَقّ مَنْ لَمْ يَعْفُ إِلَى الدِّيَة فَيُطَالِب بِحِصَّتِهِ.