( إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَمِنْ أَهْل الْجَنَّة ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلهَا فَسَيُبَشَّرُ بِمَا لَا يَكْتَنِه كُنْهه لِأَنَّ هَذِهِ الْمَنْزِلَة طَلِيعَة بِتَأْثِيرِ السَّعَادَة الْكُبْرَى لِأَنَّ الشَّرْط وَالْجَزَاء إِذَا اِتَّحَدَا دَلَّ عَلَى الْفَخَامَة كَقَوْلِهِمْ مَنْ أَدْرَكَ الضِّمَار فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُدَّعَى وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ تَقْدِيره إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَمَقْعَده مِنْ مَقَاعِد أَهْل الْجَنَّة يُعْرَض عَلَيْه ( هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ) قَالَ الطِّيبِيُّ : حَتَّى لِلْغَايَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرَى بَعْد الْبَعْث مِنْ عِنْد اللَّه كَرَامَة وَمَنْزِلَة يَنْسَى عِنْده هَذَا الْمَقْعَد كَمَا قَالَ صَاحِب الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى وَإِنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إِلَى يَوْم الدِّين أَيْ إِنَّك مَذْمُوم مَدْعُوّ عَلَيْك بِاللَّعْنَةِ إِلَى يَوْم الدِّين فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْيَوْم عُذِّبْت بِمَا تَنْسَى اللَّعْن عِنْده. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم حَتَّى يَبْعَثك اللَّه إِلَيْهِ قَالَ اِبْن التِّين مَعْنَاهُ لَا تَصِل الْجَنَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 2072
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i