Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 103

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مِنْ اللَّيْل ) : إِنَّمَا خُصَّ نَوْم اللَّيْل بِالذِّكْرِ لِلْغَلَبَةِ لِأَنَّ التَّعْلِيل الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث يَقْتَضِي إِلْحَاق نَوْم النَّهَار بِنَوْمِ اللَّيْل ( يَده ) : بِالْإِفْرَادِ. قَالَ الْحَافِظ : وَالْمُرَاد بِالْيَدِ هَاهُنَا الْكَفّ دُون مَا زَادَ عَلَيْهَا , وَقَوْله فَلَا يَغْمِس هُوَ أَبْيَنُ فِي الْمُرَاد مِنْ رِوَايَة الْإِدْخَال , لِأَنَّ مُطْلَق الْإِدْخَال لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ كَرَاهَة كَمَنْ أَدْخَلَ يَده فِي إِنَاء وَاسِع فَاغْتَرَفَ مِنْهُ بِإِنَاءٍ صَغِير مِنْ غَيْر أَنْ تُلَامِس يَده الْمَاء ( ثَلَاث مَرَّات ) : هَكَذَا ذَكَرَ لَفْظ ثَلَاث مَرَّات جَابِر وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبُو سَلَمَة وَعَبْد اللَّه بْن شَقِيق كُلّهمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَأَمَأ الْأَعْرَج وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَعَبْد الرَّحْمَن وَهَمَّام بْن مُنَبِّه وَثَابِت فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِدُونِ ذِكْر الثَّلَاث , لَكِنَّ زِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة فَتَعَيَّنَ الْعَمَل بِهَا , وَفِيهِ النَّهْي عَنْ غَمْس الْيَد فِي الْإِنَاء قَبْل غَسْلهَا وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ , لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ نَهْي تَنْزِيه لَا تَحْرِيم , فَلَوْ خَالَفَ وَغَمَسَ الْيَد لَمْ يَفْسُد الْمَاء. وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَمُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيّ أَنَّهُ لَا يُنَجَّس إِنْ كَانَ قَامَ مِنْ نَوْم اللَّيْل , وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَرَدَ مِنْ الْأَمْر بِإِرَاقَتِهِ بِلَفْظِ " فَإِنْ غَمَسَ يَده فِي الْإِنَاء قَبْل أَنْ يَغْسِلهَا فَلْيُرِقْ ذَلِكَ الْمَاء " لَكِنَّهُ حَدِيث ضَعِيف أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ وَقَالَ هَذِهِ زِيَادَة مُنْكَرَة لَا تُحْفَظ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ