Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1971

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( ضُحًى ) : أَيْ قَبْل الزَّوَال. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : لَا خِلَاف أَنَّ هَذَا الْوَقْت هُوَ الْأَحْسَن لِرَمْيِهَا. وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْل الْفَجْر , فَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَجُوز تَقْدِيمه مِنْ نِصْف اللَّيْل , وَبِهِ قَالَ عَطَاء وَطَاوُسٌ. وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَالْجُمْهُور : إِنَّهُ لَا يَرْمِي جَمْرَة الْعَقَبَة إِلَّا بَعْد طُلُوع الشَّمْس , وَمَنْ رَمَى قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَبَعْد طُلُوع الْفَجْر جَازَ , وَإِنْ رَمَاهَا قَبْل الْفَجْر أَعَادَ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : السُّنَّة أَنْ لَا يَرْمِي إِلَّا بَعْد طُلُوع الشَّمْس كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَجُوز الرَّمْي قَبْل طُلُوع الْفَجْر لِأَنَّ فَاعِله مُخَالِف لِلسُّنَّةِ , وَمَنْ رَمَاهَا حِينَئِذٍ فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِذْ لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ لَا يُجْزِئهُ اِنْتَهَى. وَالْأَدِلَّة تَدُلّ عَلَى أَنَّ وَقْت الرَّمْي مِنْ بَعْد طُلُوع الشَّمْس لِمَنْ كَانَ لَا رُخْصَة لَهُ , وَمَنْ كَانَ لَهُ رُخْصَة كَالنِّسَاءِ وَغَيْرهنَّ مِنْ الضَّعَفَة جَازَ لَهُ قَبْل ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ لَا يُجْزِئ فِي أَوَّل لَيْلَة النَّحْر إِجْمَاعًا. وَاعْلَمْ أَنْ قَدْ قِيلَ إِنَّ الرَّمْي وَاجِب بِالْإِجْمَاعِ , كَمَا حَكَى ذَلِكَ بَعْض , وَاقْتَصَرَ صَاحِب الْفَتْح عَلَى حِكَايَة الْوُجُوب عَنْ الْجُمْهُور. وَقَالَ إِنَّهُ عِنْد الْمَالِكِيَّة سُنَّة , وَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ عَائِشَة وَغَيْرهَا أَنَّ الرَّمْي إِنَّمَا شُرِعَ حِفْظًا لِلتَّكْبِيرِ فَإِنْ تَرَكَهُ وَكَبَّرَ أَجْزَأَهُ وَالْحَقّ أَنَّهُ وَاجِب لِأَنَّ أَفْعَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَان لِمُجْمَلٍ وَاجِب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت } وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ