Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2297

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( طُلِّقَتْ ) : بِضَمِّ الطَّاء وَتَشْدِيد اللَّام ( ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث تَطْلِيقَات أَوْ ثَلَاث مَرَّات ( تَجُدّ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمَّ الْجِيم بَعْدهَا دَال مُهْمَلَة أَيْ تَقْطَع ثَمَر نَخْلهَا ( لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي ) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ( أَوْ ) : لِلتَّنْوِيعِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَجْه اِسْتِدْلَال أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الطَّلَاق أَنْ تَخْرُجَ بِالنَّهَارِ هُوَ أَنَّ جِدَاد النَّخْل فِي غَالِب الْعُرْف لَا يَكُون إِلَّا نَهَارًا وَقَدْ نُهِيَ عَنْ جِدَاد اللَّيْل , وَنَخْل الْأَنْصَار قَرِيب مِنْ دُورهمْ , فَهِيَ إِذَا خَرَجَتْ بُكْرَة لِلْجِدَادِ أَمْكَنَهَا أَنْ تُمْسِيَ فِي بَيْتهَا لِقُرْبِ الْمَسَافَة , وَهَذَا فِي الْمُعْتَدَّة مِنْ التَّطْلِيقَات الثَّلَاث , فَأَمَّا الرَّجْعِيَّة فَإِنَّهَا لَا تَخْرُج لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا تَخْرُج الْمَبْتُوتَة لَيْلًا وَلَا نَهَارًا كَالرَّجْعِيَّةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : تَخْرُج نَهَارًا وَلَا تَخْرُج لَيْلًا عَلَى ظَاهِر الْحَدِيث اِنْتَهَى قَالَ الْقَارِي : تَعْلِيل لِلْخُرُوجِ وَيُعْلَم مِنْهُ أَنَّهُ لَوْلَا التَّطَوُّع لَمَا جَازَ لَهَا الْخُرُوج , أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِأَنْ يُرَاد بِالتَّصَدُّقِ الْفَرْض وَبِالْخَيْرِ التَّطَوُّع وَالْهَدِيَّة وَالْإِحْسَان إِلَى الْجَار , يَعْنِي أَنْ يَبْلُغ مَالُك نِصَابًا فَتُؤَدِّي زَكَاته وَإِلَّا فَافْعَلِي مَعْرُوفًا مِنْ التَّصَدُّق وَالتَّقَرُّب وَالتَّهَادِي. وَفِيهِ أَنَّ حِفْظ الْمَال وَاقْتِنَاءَهُ لِفِعْلِ الْمَعْرُوف مُرَخَّص اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ