Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 256

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي سُوَاءَة ) : بِضَمِّ السِّين عَلَى وَزْن خُرَافَة ( كَانَ يَغْسِل رَأْسه بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُب ) : أَيْ فِي حَال الْجَنَابَة ( يَجْتَزِئ بِذَلِكَ ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان أَيْ إِنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الْمَخْلُوط بِهِ الْخِطْمِيّ الَّذِي يَغْسِل بِهِ وَيَنْوِي بِهِ غُسْل الْجَنَابَة وَلَا يَسْتَعْمِل بَعْده مَاء آخَر صَافٍ يَخُصّ بِهِ الْغُسْل , وَهَذَا فِيمَا إِذَا وَضَعَ السِّدْر أَوْ الْخِطْمِيّ عَلَى الرَّأْس وَغَسَلَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجْزِي ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء ثَانِيًا مُجَرَّدًا لِلْغُسْلِ. وَإِنَّمَا إِذَا طَرَحَ السِّدْر فِي الْمَاء ثُمَّ غَسَلَ بِهِ رَأْسه فَإِنَّهُ لَا يَجْزِيه ذَلِكَ بَلْ لَا بُدّ مِنْ الْمَاء الْقَرَاح بَعْده فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِس. وَيَحْتَمِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ رَأْسه بِالْمَاءِ الصَّافِي قَبْل أَنْ يَغْسِلهُ بِالْخِطْمِيِّ فَارْتَفَعَتْ الْجَنَابَة عَنْ رَأْسه ثُمَّ يَغْسِل سَائِر الْأَعْضَاء وَيَحْتَمِل أَنَّ الْخِطْمِيّ كَانَ قَلِيلًا وَالْمَاء لَمْ يَفْحُش تَغَيُّره اِنْتَهَى كَلَام اِبْن رَسْلَان ( وَلَا يَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان الضَّمِير فِي عَلَيْهِ عَائِد إِلَى الْخِطْمِيّ وَلَمْ يَتَعَرَّض لِإِفَاضَةِ الْمَاء عَلَى جَسَده , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي عَلَيْهِ عَائِدًا إِلَى رَأْسه أَيْ يَصُبّ الْمَاء الَّذِي يُزِيل بِهِ الْخِطْمِيّ وَلَا يَصُبّ عَلَى رَأْسه الْمَاء الْآخَر بَعْد إِزَالَته. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَجُل مِنْ بَنِي سُوَاءَة مَجْهُول قِيلَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِل بِهِ الْخِطْمِيّ وَيَنْوِي غُسْل الْجَنَابَة وَلَا يَسْتَعْمِل بَعْده مَاء آخَر يَخُصّ بِهِ الْغُسْل اِنْتَهَى.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ