( أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ ) : أَيْ فِي السَّاعَات الثَّلَاثَة ( أَوْ نَقْبُر ) : عَلَى زِنَة نَنْصُر أَيْ نَدْفِن ( حِين تَطْلُع ) : بَيَان لِلسَّاعَاتِ الثَّلَاث ( حِين يَقُوم قَائِم الظَّهِيرَة ) : أَيْ قِيَام الشَّمْس وَقْت الزَّوَال مِنْ قَوْلهمْ قَامَتْ بِهِ دَابَّته أَيْ وَقَفَتْ , وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْس إِذَا بَلَغَتْ وَسَط السَّمَاء أَبْطَأَتْ حَرَكَة الظِّلّ إِلَى أَنْ تَزُول فَيَحْسَب النَّاظِر الْمُتَأَمِّل أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَة لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَر لَهُ أَثَر سَرِيع كَمَا يَظْهَر قَبْل الزَّوَال وَبَعْده فَيُقَال لِذَلِكَ الْوُقُوف الْمُشَاهَد قَائِم الظَّهِيرَة. قَالَهُ فِي النِّهَايَة ( تَضَّيَّفُ ) : مَعْنَاهُ تَمِيل وَتَجْنَح لِلْغُرُوبِ , يُقَال ضَافَ الشَّيْء يَضِيف بِمَعْنَى يَمِيل. وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي جَوَاز الصَّلَاة عَلَى الْجَنَازَة وَالدَّفْن فِي هَذِهِ الثَّلَاث السَّاعَات , فَذَهَبَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِلَى كَرَاهَة الصَّلَاة عَلَى الْجَنَازَة فِي الْأَوْقَات الَّتِي تُكْرَه الصَّلَاة فِيهَا , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر , وَهُوَ قَوْل عَطَاء وَالنَّخَعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَاب الرَّأْي وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ , وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَرَى الصَّلَاة عَلَى الْجَنَازَة أَيّ سَاعَة شَاءَ مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار , وَكَذَلِكَ الدَّفْن أَيّ وَقْت شَاءَ مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار وَقَوْل الْجَمَاعَة أَوْلَى لِمُوَافَقَةِ الْحَدِيث. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ اِنْتَهَى.