Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3259

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَلَى كِسْرَة ) : مِنْ خُبْز ( هَذِهِ ) : أَيْ تَمْرَة ( إِدَام هَذِهِ ) : أَيْ كِسْرَة. قَالَ الْعَيْنِيّ : وَبِهَذَا يُحْتَجّ أَنَّ كُلّ مَا يُوجَد فِي الْبَيْت غَيْر الْخُبْز فَهُوَ إِدَام سَوَاء كَانَ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا , فَعَلَى هَذَا أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَأَدَّم فَأَكَلَ خُبْزًا بِتَمْرٍ فَإِنَّهُ يَحْنَث. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف الْإِدَام مَا يُطْبَخ بِهِ مِثْل الزَّيْت وَالْعَسَل وَالْمِلْح وَالْخَلّ وَأَمَّا مَا لَا يُطْبَخ بِهِ مِثْل اللَّحْم الْمَشْوِيّ وَالْجُبْن وَالْبِيض فَلَيْسَ بِإِدَامٍ وَقَالَ مُحَمَّد : هَذِهِ إِدَام , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد , وَهُوَ رِوَايَة عَنْ أَبِي يُوسُف اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ : قَالَ اِبْن الْقَصَّار : لَا خِلَاف بَيْن أَهْل اللِّسَان أَنَّ مَنْ أَكَلَ خُبْزًا بِلَحْمٍ مَشْوِيّ أَنَّهُ اِئْتَدَمَ بِهِ , فَلَوْ قَالَ أَكَلْت خُبْزًا بِلَا إِدَام كَذَبَ , وَإِنْ قَالَ أَكَلْت خُبْزًا بِإِدَامٍ صَدَقَ وَأَمَّا قَوْل الْكُوفِيِّينَ : الْإِدَام اِسْم لِلْجَمْعِ بَيْن الشَّيْئَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد أَنْ يَسْتَهْلِك الْخُبْز فِيهِ بِحَيْثُ يَكُون تَابِعًا لَهُ بِأَنْ تَتَدَاخَل أَجْزَاؤُهُ فِي أَجْزَائِهِ. وَهَذَا لَا يَحْصُل إِلَّا بِمَا يُطْبَخ بِهِ , فَقَدْ أَجَابَ مَنْ خَالَفَهُمْ بِأَنَّ الْكَلَام الْأَوَّل مُسَلَّم , لَكِنْ دَعْوَى التَّدَاخُل لَا دَلِيل عَلَيْهِ قَبْل التَّنَاوُل وَإِنَّمَا الْمُرَاد الْجَمْع ثُمَّ الِاسْتِهْلَاك بِالْأَكْلِ فَيَتَدَاخَلَانِ حِينَئِذٍ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَيُوسُف قَالَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره إِنَّ لَهُ صُحْبَة , وَقَالَ غَيْرهمْ لَيْسَ لَهُ صُحْبَة لَهُ رِوَايَة , وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهُ فِي مَنْ وُلِدَ فِي زَمَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُسْمَع مِنْهُ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ