( فِي حَجْرِي ) : بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْجِيم أَيْ حَضْنِي ( يَتِيم ) : مُبْتَدَأ مُؤَخَّر وَخَبَره فِي حَجْرِي ( مِنْ أَطْيَب مَا أَكَلَ الرَّجُل ) : أَيْ مِنْ أَحَلّه , وَمَا مَوْصُولَة أَوْ مَوْصُوفَة ( مِنْ كَسْبه ) : أَيْ الْحَاصِل مِنْ وَجْهه صِنَاعَة أَوْ تِجَارَة أَوْ زِرَاعَة ( وَوَلَده مِنْ كَسْبه ) : أَيْ مِنْ جُمْلَته , لِأَنَّهُ حَصَلَ بِوَاسِطَةِ تَزَوَّجَهُ فَيَجُوز لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْ كَسْب وَلَده. قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ نَفَقَة الْوَالِدَيْنِ وَاجِبَة عَلَى الْوَلَد إِذَا كَانَ وَاجِدًا لَهَا , وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَة مَنْ يَجِب لَهُمْ النَّفَقَة مِنْ الْآبَاء وَالْأُمَّهَات , فَقَالَ الشَّافِعِيّ إِنَّمَا يَجِب ذَلِكَ لِلْأَبِ الْفَقِير الزَّمِن , فَإِنْ كَانَ لَهُ مَال أَوْ كَانَ صَحِيح الْبَدَن غَيْر زَمِن فَلَا نَفَقَة لَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ سَائِر الْفُقَهَاء : نَفَقَة الْوَالِدَيْنِ وَاجِبَة عَلَى الْوَلَد وَلَا أَعْلَم أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ اِشْتَرَطَ فِيهَا الزَّمَانَة كَمَا اِشْتَرَطَ الشَّافِعِيّ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن , قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضهمْ هَذَا عَنْ عِمَارَة بْن عُمَيْر عَنْ أُمّه.