Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3532

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَنَّ هِنْدًا ) : هِيَ بِنْت عُتْبَة بْن رَبِيعَة زَوْج أَبِي سُفْيَان أَسْلَمَتْ عَام الْفَتْح بَعْد إِسْلَام زَوْجهَا فَأَقَرَّهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ أَبَا سُفْيَان ) : تَعْنِي زَوْجهَا وَاسْمه صَخْر بْن حَرْب اِبْن أُمَيَّة بْن عَبْد شَمْس بْن عَبْد مَنَافٍ ( رَجُل شَحِيح ) : أَيْ بِخَيْلِ حَرِيص وَهُوَ أَعَمّ مِنْ الْبُخْل لِأَنَّ الْبُخْل مُخْتَصّ بِمَنْعِ الْمَال وَالشُّحّ يَعُمّ مَنْع كُلّ شَيْء فِي جَمِيع الْأَحْوَال. كَذَا فِي الْفَتْح ( مَا يَكْفِينِي ) : أَيْ مِقْدَار مَا يَكْفِينِي مِنْ النَّفَقَة ( وَبَنِيَّ ) : بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الضَّمِير الْمَنْصُوب ( أَنْ آخُذ مِنْ مَاله شَيْئًا ) : أَيْ بِغَيْرِ عِلْمه وَإِذْنه ( بِالْمَعْرُوفِ ) : أَيْ مَا يَعْرِفهُ الشَّرْع وَيَأْمُر بِهِ وَهُوَ الْوَسَط الْعَدْل قَالَهُ الْقَارِيّ. وَقَالَ فِي الْفَتْح : الْمُرَاد بِالْمَعْرُوفِ الْقَدْر الَّذِي عُرِفَ بِالْعَادَةِ أَنَّهُ الْكِفَايَة اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ جَوَاز أَنْ يَقْتَضِي الرَّجُل مِنْ مَال عِنْده لِرَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ حَقّ يَمْنَعهُ مِنْهُ , وَسَوَاء كَانَ ذَلِكَ مِنْ جِنْس حَقّه أَوْ مِنْ غَيْر جِنْسه , وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ مَنْزِل الرَّجُل الشَّحِيح لَا يَجْمَع كُلّ مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَسَائِر الْمَرَافِق الَّتِي تَلْزَمهُ لَهُمْ , ثُمَّ أَطْلَقَ إِذْنهَا فِي أَخْذ كِفَايَتهَا وَكِفَايَة أَوْلَادهَا مِنْ مَاله , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ وَصِحَّته قَوْلهَا فِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة " إِنَّ أَبَا سُفْيَان رَجُل شَحِيح وَإِنَّهُ لَا يُدْخِل عَلَى بَيْتِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي " اِنْتَهَى. وَلِلْحَدِيثِ فَوَائِد اِسْتَوْفَاهَا الْحَافِظ فِي الْفَتْح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ