Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3571

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مَنْ وُلِّيَ الْقَضَاءَ ) : عَلَى بِنَاء الْفَاعِل بِالتَّخْفِيفِ أَيْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الْمُنَاسِب لِرِوَايَةِ جُعِلَ قَاضِيًا. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( فَقَدْ ذُبِحَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( بِغَيْرِ سِكِّين ) : قَالَ اِبْن الصَّلَاح : الْمُرَاد ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ بَيْن عَذَاب الدُّنْيَا إِنْ رَشَدَ , وَبَيْن عَذَاب الْأَخِرَة إِنْ فَسَدَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ : إِنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْح بِالسِّكِّينِ لِيُعْلَم أَنَّ الْمُرَاد مَا يُخَاف مِنْ هَلَاك دِينه دُون بَدَنه وَهَذَا أَحَد الْوَجْهَيْنِ , وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْح بِالسِّكِّينِ فِيهِ إِرَاحَة لِلْمَذْبُوحِ , وَبِغَيْرِ السِّكِّين كَالْخَنْقِ وَغَيْره يَكُون الْأَلَم فِيهِ أَكْثَرَ , فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِير. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : وَمِنْ النَّاس مَنْ فُتِنَ بِحُبِّ الْقَضَاء فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَر إِلَيْهِ الْفَهْم مِنْ سِيَاقه فَقَالَ إِنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّين إِشَارَة إِلَى الرِّفْق بِهِ وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ عَلَيْهِ أَشَقَّ وَلَا يَخْفَى فَسَاده اِنْتَهَى. وَفِي السُّبُل : دَلَّ الْحَدِيث عَلَى التَّحْذِير مِنْ وِلَايَة الْقَضَاء وَالدُّخُول فِيهِ كَأَنَّهُ يَقُول مَنْ تَوَلَّى الْقَضَاء فَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَبْحِ نَفْسه فَلْيَحْذَرْهُ وَلْيَتَوَقَّهُ , فَإِنَّهُ إِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقّ مَعَ عِلْمه بِهِ أَوْ جَهْله لَهُ فَهُوَ فِي النَّار. وَالْمُرَاد مِنْ ذَبْح نَفْسه إِهْلَاكُهَا أَيْ فَقَدْ أَهْلَكَهَا بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاء , وَإِنَّمَا قَالَ بِغَيْرِ سِكِّين لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِالذَّبْحِ قَطْع الْأَوْدَاج الَّذِي يَكُون غَالِبًا بِالسِّكِّينِ , بَلْ أُرِيدَ بِهِ إِهْلَاك النَّفْس بِالْعَذَابِ الْأُخْرَوِيّ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ