( أَوْ يُوشِك أَنْ يَأْتِي زَمَان ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( يُغَرْبِل النَّاس ) : أَيْ يُذْهِب خِيَارهمْ وَيُبْقِي أَرَاذِلهمْ كَأَنَّهُ نَقَّى بِالْغِرْبَالِ كَمَا فِي الْمَجْمَع ( فِيهِ ) : أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَان ( غَرْبَلَة ) : مَفْعُول مُطْلَق ( تَبْقَى حُثَالَة ) : بِمُثَلَّثَةٍ كَغُرَابَة ( مِنْ النَّاس ) : أَيْ أَرْذَالهمْ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ. وَفِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِي بِضَمِّ الْحَاء وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة وَهِيَ مَا سَقَطَ مِنْ قِشْر الشَّعِير وَالْأَرُزّ وَالتَّمْر وَالرَّدِيء مِنْ كُلّ شَيْء ( قَدْ مَرِجَتْ ) : أَيْ اِخْتَلَطَتْ وَفَسَدَتْ. قَالَ الْقَارِي بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الرَّاء أَيْ فَسَدَتْ ( عُهُودهمْ وَأَمَانَاتهمْ ) : أَيْ لَا يَكُون أَمْرهمْ مُسْتَقِيمًا بَلْ يَكُون كُلّ وَاحِد فِي كُلّ لَحْظَة عَلَى طَبْع وَعَلَى عَهْد يَنْقُضُونَ الْعُهُود وَيَخُونُونَ الْأَمَانَات ( وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْن أَصَابِعه ) : أَيْ يُمْزَج بَعْضهمْ بِبَعْضٍ وَتَلَبَّسَ أَمْر دِينهمْ فَلَا يُعْرَف الْأَمِين مِنْ الْخَائِن وَلَا الْبَرّ مِنْ الْفَاجِر كَذَا فِي الْمَجْمَع ( فَقَالُوا كَيْف بِنَا يَا رَسُول اللَّه ) : أَيْ فَمَا نَفْعَل عِنْد ذَلِكَ وَبِمَ تَأْمُرنَا ( مَا تَعْرِفُونَ ) : أَيْ مَا تَعْرِفُونَ كَوْنه حَقًّا ( وَتَذَرُونَ ) : أَيْ تَتْرُكُونَ ( مَا تُنْكِرُونَ ) : أَيْ مَا تُنْكِرُونَ أَنَّهُ حَقّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.