Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4528

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَلَى حُلِيّ لَهَا ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة جَمْع حِلْيَة ( فِي قَلِيب ) : أَيْ بِير ( فَأُخِذَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ الْيَهُودِيّ ( فَأُتِيَ ) : عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ ( أَنْ يُرْجَم ) : أَيْ يُكْسَر وَيُدَقّ رَأْسه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. قِيلَ إِنَّ هَذَا لَا يُخَالِف الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرْنَا فِيهَا الرَّضْخ وَالرَّضّ لِأَنَّ الرَّجْم وَالرَّضْخ وَالرَّضّ كُلّه عِبَارَة عَنْ الضَّرْب بِالْحِجَارَةِ. ثُمَّ بَيَّنَ قَتَادَة الْمَوْضِع الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنهُ أَبُو قِلَابَةَ فَيُؤْخَذ بِالْبَيَانِ وَقِيلَ رَمَاهُ رَمْيَة بِالْحَجَرِ الْأَعْلَى أَوْ الْحِجَارَة وَرَأْسه عَلَى آخَر رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ يَكُون رَجْمه أَنْوَاعًا مِمَّا فَعَلَ بِهَا لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيب وَرَضَخَ رَأْسهَا بِالْحِجَارَةِ , وَهَذَا رَجْم لَا يُشَكّ فِيهِ. وَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ الْحُكْم أَوَّل الْإِسْلَام يُقْبَل قَوْل الْقَتِيل وَأَنَّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث وَمَا جَاءَ مِنْ اِعْتِرَافه , وَإِنَّمَا جَاءَ مِنْ رِوَايَة قَتَادَة وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْره وَهُوَ مِمَّا عُدَّ عَلَيْهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر , فَإِنَّ لَفْظَة الِاعْتِرَاف قَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ. وَفِي صَحِيح مُسْلِم " فَأَخَذَ الْيَهُودِيّ فَأَقَرَّ " وَفِي لَفْظ الْبُخَارِيّ " فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ " وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَا يَجُوز دَعْوَى النَّسْخ فِيهِ لِنَهْيِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَة إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَارِيخ وَلَا سَبَب يَدُلّ عَلَى النَّسْخ وَلَكِنْ يُمْكِن الْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ الْمُثْلَة فِيمَنْ وَجَبَ قَتْله اِبْتِدَاء لَا عَلَى طَرِيق الْمُكَافَأَة وَالْمُجَازَاة. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ