Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4641

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِنَّ مَثَل عُثْمَان ) : بْن عَفَّانَ ( وَمُطَهِّرك مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا ) : وَتَمَام الْآيَة هَكَذَا ( وَجَاعِل الَّذِينَ اِتَّبَعُوك فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ) : ( يُشِير ) : أَيْ الْحَجَّاج عِنْد قِرَاءَة قَوْله تَعَالَى : { وَجَاعِل الَّذِينَ اِتَّبَعُوك فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا } : ( إِلَيْنَا ) : أَيْ إِلَى أَهْل الْعِرَاق ( بِيَدِهِ ) : الضَّمِير لِلْحَجَّاجِ , وَهَذَا مَقُول عَوْف بْن أَبِي جَمِيلَة وَهُوَ بَصْرِيّ ( وَإِلَى أَهْل الشَّام ) : عَطْف عَلَى قَوْله إِلَيْنَا. وَمَقْصُود الْحَجَّاج مِنْ تَمْثِيل عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِظْهَار عَظَمَة الشَّأْن لِعُثْمَان وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَرَاء بَنِي أُمَيَّة وَمَنْ تَبِعَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا فِي الشَّام وَالْعِرَاق وَتَنْقِيص غَيْرهمْ , يَعْنِي مَثَل عُثْمَان كَمَثَلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَمَثَل مُتَّبِعِيهِ كَمَثَلِ مُتَّبِعِيهِ , فَكَمَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ مُتَّبِعِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا كَذَلِكَ حَمْل مُتَّبِعِي عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ أَهْل الشَّام وَأَهْل الْعِرَاق فَوْق غَيْرهمْ , بِحَيْثُ جَعَلَ فِيهِمْ الْخِلَافَة وَرَفَعَهَا عَنْ غَيْرهمْ فَصَارُوا غَالِبِينَ عَلَى غَيْرهمْ. قَالَ السِّنْدِيُّ : لَعَلَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ الْإِشَارَة عِنْد قَوْله تَعَالَى : { وَجَاعِل الَّذِينَ اِتَّبَعُوك } : وَأَرَادَ بِهَذَا أَنَّ أَهْل الشَّام تَبِعُوا عُثْمَان فَرَفَعَهُمْ وَوَضَعَ فِيهِمْ الْخِلَافَة , وَغَيْرهمْ اِتَّبَعُوا عَلِيًّا فَأَذَلَّهُمْ اللَّه وَرَفَعَ عَنْهُمْ الْخِلَافَة اِنْتَهَى. وَهَذَا الْأَثَر أَيْضًا لَيْسَ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيِّ. وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف فِي كِتَاب الْمَرَاسِيل : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّة عَنْ أَبِي ظَفَر عَبْد السَّلَام بْن مُطَهِّر عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ عَوْف بْن أَبِي جَمِيلَة الْأَعْرَابِيّ وَهُوَ فِي رِوَايَة اِبْن دَاسَة وَغَيْره اِنْتَهَى.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ