Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 51

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( قَالَ ) : أَيْ شُرَيْح ( بِأَيِّ شَيْء كَانَ يَبْدَأ ) : مِنْ الْأَفْعَال ( بِالسِّوَاكِ ) : فِيهِ بَيَان فَضِيلَة السِّوَاك فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَشِدَّة الِاهْتِمَام بِهِ , وَتَكْرَاره لِعَدَمِ تَقْيِيده بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوء. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَة إِلَّا الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِي عَامَّة النُّسَخ , وَكَذَا لَيْسَ فِي مُخْتَصَر الْمُنْذِرِيِّ وَلَا الْخَطَّابِيّ , وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْض النُّسَخ الْمَطْبُوعَة , فَفِي بَعْضهَا فِي هَذَا الْبَاب , أَيْ فِي بَاب السِّوَاك لِمَنْ قَامَ بِاللَّيْلِ , وَفِي بَعْضهَا فِي بَاب الرَّجُل يَسْتَاك بِسِوَاك غَيْره , وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُطَابِق الْحَدِيث تَرْجَمَة الْبَابَيْنِ فَرَجَعْت إِلَى جَامِع الْأُصُول لِلْحَافِظِ اِبْن الْأَثِير فَلَمْ أَجِد هَذَا الْحَدِيث فِيهِ مِنْ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ بَلْ فِيهِ مِنْ رِوَايَة مُسْلِم , وَأَمَّا الْإِمَام اِبْن تَيْمِيَة فَنَسَبَهُ فِي الْمُنْتَقَى إِلَى الْجَمَاعَة إِلَّا الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ , وَكَذَا الشَّيْخ كَمَال الدِّين الدَّمِيرِيّ فِي دِيبَاجَة حَاشِيَة اِبْن مَاجَهْ نَسَبَهُ إِلَى اِبْن مَاجَهْ وَغَيْره , فَازْدَادَ إِشْكَالًا , ثُمَّ مَنَّ اللَّه عَلَيَّ بِمُطَالَعَةِ تُحْفَة الْأَشْرَاف بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَاف لِلْحَافِظِ جَمَال الدِّين الْمِزِّيّ , فَرَأَيْته أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مُسْلِم وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ حَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن دَاسَّة. اِنْتَهَى. فَعُلِمَ أَنَّ وَجْه عَدَم مُطَابَقَة الْحَدِيث تَرْجَمَة الْبَابَيْنِ هُوَ أَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ أَصْلًا , وَإِنَّمَا دَرَجَهُ النَّاسِخ فِيهَا مِنْ رِوَايَة اِبْن دَاسَّة فَخَلَطَ وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَيُمْكِن أَنْ يُقَال فِي وَجْه الْمُنَاسَبَة إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَسْتَاك عِنْد دُخُوله الْبَيْت بِغَيْرِ تَقْيِيد بِوَقْتِ الصَّلَاة وَالْوُضُوء فَبِالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَاك إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْل لِلصَّلَاةِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ