( لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِد ) : مُقْتَضَى هَذَا النَّهْي أَنَّ مَنْع النِّسَاء مِنْ الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد إِمَّا مُطْلَقًا فِي الْأَزْمَان كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَكَمَا فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَوْ مُقَيَّدًا بِاللَّيْلِ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة , أَوْ مُقَيَّدًا بِالْغَلَسِ كَمَا فِي بَعْض الْأَحَادِيث يَكُون مُحَرَّمًا عَلَى الْأَزْوَاج. وَقَالَ النَّوَوِيّ إِنَّ النَّهْي مَحْمُول عَلَى التَّنْزِيه ( وَبُيُوتهنَّ خَيْر لَهُنَّ ) : أَيْ صَلَاتهنَّ فِي بُيُوتهنَّ خَيْر لَهُنَّ مِنْ صَلَاتهنَّ فِي الْمَسَاجِد لَوْ عَلِمْنَ ذَلِكَ , لَكِنَّهُنَّ لَمْ يَعْلَمْنَ فَيَسْأَلْنَ الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد وَيَعْتَقِدْنَ أَنَّ أَجْرهنَّ فِي الْمَسَاجِد أَكْثَر. وَوَجْه كَوْن صَلَاتهنَّ فِي الْبُيُوت أَفْضَل الْأَمْن مِنْ الْفِتْنَة , وَيَتَأَكَّد ذَلِكَ بَعْد وُجُود مَا أَحْدَثَ النِّسَاء مِنْ التَّبَرُّج وَالزِّينَة وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ عَائِشَة مَا قَالَتْ.