Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 668

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَإِنَّ تَسْوِيَة الصَّفّ مِنْ تَمَام الصَّلَاة ) : وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ : " فَإِنَّ إِقَامَة الصَّفّ مِنْ حُسْن الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَهُ : " فَإِنَّ تَسْوِيَة الصَّفّ مِنْ إِقَامَة الصَّلَاة " قَالَ فِي النَّيْل : وَقَدْ اِسْتَدَلَّ اِبْن حَزْم بِقَوْلِهِ : إِقَامَة الصَّلَاة عَلَى وُجُوب التَّسْوِيَة قَالَ لِأَنَّ إِقَامَة الصَّلَاة وَاجِبَة وَكُلّ شَيْء مِنْ الْوَاجِب وَاجِب , وَنَازَعَ مَنْ اِدَّعَى الْإِجْمَاع عَلَى عَدَم الْوُجُوب , وَرُوِيَ عَنْ عُمَر وَبِلَال مَا يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب عِنْدهمَا لِأَنَّهُمَا كَانَا يَضْرِبَانِ الْأَقْدَام عَلَى ذَلِكَ. قَالَ فِي الْفَتْح : وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الرُّوَاة لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَة. وَتَمَسَّكَ اِبْن بَطَّال بِظَاهِرِ لَفْظ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْوِيَة سُنَّة قَالَ لِأَنَّ حُسْن الشَّيْء زِيَادَة عَلَى تَمَامه , وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ رِوَايَة مِنْ تَمَام الصَّلَاة. وَأَجَابَ اِبْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ : قَدْ يُؤْخَذ مِنْ قَوْله تَمَام الصَّلَاة الِاسْتِحْبَاب لِأَنَّ تَمَام الشَّيْء فِي الْعُرْف أَمْر زَائِد عَلَى حَقِيقَته الَّتِي لَا يَتَحَقَّق إِلَّا بِهَا وَإِنْ كَانَ يُطْلَق بِحَسَبِ الْوَضْع عَلَى بَعْض مَا لَا تَتِمّ الْحَقِيقَة إِلَّا بِهِ , كَذَا قَالَ وَهَذَا الْأَخْذ بَعِيد لِأَنَّ لَفْظ الشَّارِع لَا يُحْمَل إِلَّا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْوَضْع فِي اللِّسَان الْعَرَبِيّ , وَإِنَّمَا يُحْمَل عَلَى الْعُرْف إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عُرْف الشَّارِع لَا الْعُرْف الْحَادِث. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ