( عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) : هُوَ عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه السَّبَيْعِيّ أَحَد ثِقَات التَّابِعِينَ ( عَنْ الْحَارِث ) : هُوَ أَبُو زُهَيْر الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه الْكُوفِيّ الْأَعْوَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة إِنَّهُ كَذَبَ ( يَا عَلِيّ لَا تَفْتَح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة ) : اِحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْفَتْح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة لَكِنَّهُ ضَعِيف لَا يَنْتِهَض لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيث الْقَاضِيَة بِمَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْح. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِسْنَاد حَدِيث أُبَيّ جَيِّد وَحَدِيث عَلَى هَذَا مِنْ رِوَايَة الْحَارِث وَفِيهِ مَقَال ( لَيْسَ هَذَا ) : أَيْ حَدِيث عَلِيّ ( مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة فَحَدِيث عَلِيّ هَذَا مُنْقَطِع , قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَفْسه أَنَّهُ قَالَ " إِذَا اِسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَام فَأَطْعِمُوهُ " مِنْ طَرِيق أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , يُرِيد أَنَّهُ إِذَا تَعَايَا فِي الْقِرَاءَة فَلَقِّنُوهُ اِنْتَهَى. قُلْت : وَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص أَثَر عَلِيّ هَذَا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ وَابْن عُمَر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا , وَهُوَ قَوْل عَطَاء وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود الْكَرَاهِيَة فِي ذَلِكَ , وَكَرِهَهُ الشَّعْبِيّ , وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ يَكْرَههُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : إِذَا اِسْتَفْتَحَهُ الْإِمَام فَفَتَحَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا كَلَام فِي الصَّلَاة بِلَا شَكّ وَهَذَا غَيْر صَحِيح , كَذَا قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن.