Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 93

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( يَغْتَسِل بِالصَّاعِ وَيَتَوَضَّأ بِالْمُدِّ ) : وَلَيْسَ الْغُسْل بِالصَّاعِ وَالْوُضُوء بِالْمُدِّ لِلتَّحْدِيدِ وَالتَّقْدِير , بَلْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى الصَّاع وَرُبَّمَا زَادَ. رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِل هِيَ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاء وَاحِد هُوَ الْفَرَق. قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمَا : هُوَ ثَلَاثَةُ آصُع. وَرَوَى مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيثهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِل مِنْ إِنَاء يَسَع ثَلَاثَة أَمْدَاد. فَهَذَا يَدُلّ عَلَى اِخْتِلَاف الْحَال فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَة. وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ قَدَّرَ الْوُضُوء وَالْغُسْل بِمَا ذُكِرَ فِي حَدِيثَيْ الْبَاب , وَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الِاسْتِحْبَاب لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ قَدَّرَ وُضُوءَهُ وَغُسْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّحَابَة قَدَّرَهُمَا بِذَلِكَ , فَفِي مُسْلِم عَنْ سَفِينَة مِثْله , وَلِأَحْمَد أَيْضًا عَنْ جَابِر مِثْله , وَهَذَا إِذَا لَمْ تَدْعُ الْحَاجَة إِلَى الزِّيَادَة , وَهُوَ أَيْضًا فِي حَقّ مَنْ يَكُون خَلْقه مُعْتَدِلًا. كَذَا فِي الْفَتْح وَيَجِيء بَعْض بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي بَاب مِقْدَار الْمَاء الَّذِي يُجْزِئ بِهِ الْغُسْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد يُعَدّ فِي الْكُوفِيِّينَ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ