قَوْله : ( وَهُوَ نَازِل بَالْجِعِرَّانَةِ بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة ) أَمَّا الْجِعِرَّانَة فَهِيَ بِكَسْرِ الْجِيم وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَقَدْ تُسَكَّن الْعَيْن , وَهِيَ بَيْن الطَّائِف وَمَكَّة وَإِلَى مَكَّة أَقْرَب قَالَهُ عِيَاض , وَقَالَ الْفَاكِهِيّ : بَيْنهَا وَبَيْن مَكَّة بَرِيد , وَقَالَ الْبَاجِيّ : ثَمَانِيَة عَشَر مِيلًا. وَقَدْ أَنْكَرَ الدَّاوُدِيُّ الشَّارِح قَوْله إِنَّ الْجِعِرَّانَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَكَذَا جَزَمَ النَّوَوِيّ بِأَنَّ الْجِعِرَّانَة بَيْن الطَّائِف وَمَكَّة وَهُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ نَقَلَهُ عَنْ الْفَاكِهِيّ وَغَيْره.
قَوْله : ( أَعْرَابِيّ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه.
قَوْله : ( أَلَا تُنْجِز لِي مَا وَعَدْتنِي ) يُحْتَمَل أَنَّ الْوَعْد كَانَ خَاصًّا بِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عَامًّا , وَكَانَ طَلَبه أَنْ يُعَجِّل لَهُ نَصِيبه مِنْ الْغَنِيمَة فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ أَنْ تُجْمَع غَنَائِم حُنَيْنٍ بَالْجِعِرَّانَةِ وَتَوَجَّهَ هُوَ بِالْعَسَاكِرِ إِلَى الطَّائِف , فَلَمَّا رَجَعَ مِنْهَا قَسَمَ الْغَنَائِم حِينَئِذٍ بَالْجِعِرَّانَةِ. فَلِهَذَا وَقَعَ فِي كَثِير مِمَّنْ كَانَ حَدِيث عَهْد بِالْإِسْلَامِ اِسْتِبْطَاء الْغَنِيمَة وَاسْتِنْجَاز قِسْمَتهَا.
قَوْله : ( أَبْشِرْ ) بِهَمْزَةِ قَطْع أَيْ بِقُرْبِ الْقِسْمَة , أَوْ بِالثَّوَابِ الْجَزِيل عَلَى الصَّبْرِ.
قَوْله : ( فَنَادَتْ أُمّ سَلَمَة ) هِيَ زَوْج النَّبِيّ وَهِيَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلِهَذَا قَالَتْ : لِأُمِّكُمَا.
قَوْله : ( فَأَفْضِلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة ) أَيْ بَقِيَّة. وَفِي الْحَدِيث مَنْقَبَة لِأَبِي عَامِر وَلِأَبِي مُوسَى وَلِبِلَالِ وَلِأُمِّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.