حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا فِيمَا يَتَعَلَّق بِالرَّحِمِ وَفِيهِ قَالَ " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَك " وَفِيهِ " قَالَتْ : بَلَى يَا رَبّ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَائِل " كِتَاب الْأَدَب " , وَ " إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه " شَيْخه هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَ " سُلَيْمَان " هُوَ اِبْن بِلَال , وَصَرَّحَ إِسْمَاعِيل بِتَحْدِيثِهِ لَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ حَدِيث فِي بَاب الْمَشِيئَة وَالْإِرَادَة أَدْخَلَ فِيهِ أَخَاهُ بَيْنه وَبَيْن سُلَيْمَان الْمَذْكُور , قَالَ النَّوَوِيّ : الرَّحِم الَّتِي تُوصَل وَتُقْطَع إِنَّمَا هِيَ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي لَا يَتَأَتَّى مِنْهَا الْكَلَام إِذْ هِيَ قَرَابَة تَجْمَعهَا رَحِم وَاحِدَة فَيَتَّصِل بَعْضهَا بِبَعْضٍ , فَالْمُرَاد تَعْظِيم شَأْنهَا وَبَيَان فَضِيلَة مَنْ وَصَلَهَا وَإِثْم مَنْ قَطَعَهَا فَوَرَدَ الْكَلَام عَلَى عَادَة الْعَرَب فِي اِسْتِعْمَال الِاسْتِعَارَات , وَقَالَ غَيْره يَجُوز حَمْله عَلَى ظَاهِره وَتَجَسُّد الْمَعَانِي غَيْر مُمْتَنِع فِي الْقُدْرَة.
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 7502
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari