قَوْله : ( أَشَدّ النَّاس عَذَابًا ) فَقِيلَ هِيَ مَحْمُولَة عَلَى مَنْ فَعَلَ الصُّورَة لِتُعْبَد , وَهُوَ صَانِع الْأَصْنَام , وَنَحْوهَا , فَهَذَا كَافِر , وَهُوَ أَشَدّ عَذَابًا , وَقِيلَ : هِيَ فِيمَنْ قَصَدَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْحَدِيث مِنْ مُضَاهَاة خَلْق اللَّه تَعَالَى , وَاعْتَقَدَ ذَلِكَ , فَهَذَا كَافِر لَهُ مِنْ أَشَدّ الْعَذَاب مَا لِلْكُفَّارِ , وَيَزِيد عَذَابه بِزِيَادَةِ قُبْح كُفْره. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَقْصِد بِهَا الْعِبَادَة وَلَا الْمُضَاهَاة , فَهُوَ فَاسِق صَاحِب ذَنْب كَبِير , وَلَا يَكْفُر كَسَائِرِ الْمَعَاصِي.