قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَته ) تَقَدَّمَ شَرْحه وَضَبْطه فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَمَعْنَاهُ : لَا يَلْحَقكُمْ ضَيْم فِي الرُّؤْيَة. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَر ) أَيْ تَرَوْنَهُ رُؤْيَة مُحَقَّقَة لَا شَكّ فِيهَا وَلَا مَشَقَّة , كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَر رُؤْيَة مُحَقَّقَة بِلَا مَشَقَّة , فَهُوَ تَشْبِيه لِلرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ لَا الْمَرْئِيّ بِالْمَرْئِيِّ. وَالرُّؤْيَة مُخْتَصَّة بِالْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَّا الْكُفَّار فَلَا يَرَوْنَهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى. وَقِيلَ : يَرَاهُ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّة , وَهَذَا ضَعِيف , وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور أَهْل السُّنَّة أَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَرَوْنَهُ كَمَا لَا يَرَاهُ بَاقِي الْكُفَّار بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْإِيمَان.