قَوْله ( يَسْكُنُونَ الْعَالِيَة ) هِيَ مَوَاضِع خَارِج الْمَدِينَة ( وَسَخ ) بِفَتْحَتَيْنِ لِاشْتِغَالِهِمْ بِأَمْرِ الْمَعَاش ( الرَّوْح ) بِالْفَتْحِ نَسِيم الرِّيح ( أَرْوَاحهمْ ) جَمْع رِيح لِأَنَّ أَصْلهَا الْوَاو وَتُجْمَع عَلَى أَرْيَاح قَلِيلًا وَعَلَى رِيَاح كَثِيرًا أَيْ كَانُوا إِذَا مَرَّ النَّسِيم عَلَيْهِمْ تَكَيَّفَ بِأَرْوَاحِهِمْ وَحَمَلَهَا إِلَى النَّاس وَالْحَاصِل أَنَّهُمْ يَعْرَقُونَ لِمَشْيِهِمْ مِنْ مَكَان بَعِيد وَالْعَرَق إِذَا اِجْتَمَعَ مَعَ وَسَخ وَلِبَاس صُوف يُثِير رَائِحَة كَرِيهَة فَإِذَا حَمَلَهَا الرِّيح إِلَى النَّاس يَتَأَذَّوْنَ بِهَا فَحَثَّهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الِاغْتِسَال دَفْعًا لِلْأَذَى لَا لِوُجُوبِهِ بِعَيْنِهِ فَحِين اِنْدَفَعَ الْأَذَى فَلَا يَجِب الِاغْتِسَال فَمَا جَاءَ مِنْ وُجُوب الِاغْتِسَال مَحْمَله عَلَى أَنَّ دَفْع الْأَذَى حِينَئِذٍ كَانَ بِذَلِكَ الطَّرِيق وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 1379
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i