Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 143

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( بِمَا يَمْحُو اللَّه بِهِ الْخَطَايَا ) أَيّ يَغْفِرهَا أَوْ يَمْحُوهَا مِنْ كُتُب الْحَفَظَة وَيَكُون ذَلِكَ الْمَحْو دَلِيلًا عَلَى غُفْرَانهَا ( الدَّرَجَات ) أَيْ مَنَازِل الْجَنَّة ( إِسْبَاغ الْوُضُوء ) إِتْمَامه بِتَطْوِيلِ الْغُرَّة وَالتَّثْلِيث وَالدَّلْك ( عَلَى الْمَكَارِه ) جَمْع مَكْره بِفَتْحِ الْمِيم مِنْ الْكُرْه بِمَعْنَى الْمَشَقَّة كَبَرْدِ الْمَاء وَأَلَم الْجِسْم وَالِاشْتِغَال بِالْوُضُوءِ مَعَ تَرْك أُمُور الدُّنْيَا وَقِيلَ وَمِنْهَا الْجِدّ فِي طَلَب الْمَاء وَشِرَائِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ( وَكَثْرَة الْخُطَا ) بِبُعْدِ الدَّار ( وَانْتِظَار الصَّلَاة ) بِالْجُلُوسِ لَهَا فِي الْمَسْجِد أَوْ تَعَلُّق الْقَلْب بِهَا وَالتَّأَهُّب لَهَا ( فَذَلِكُمْ ) الْإِشَارَة إِلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْمَال ( الرِّبَاط ) كَسْر الرَّاء قِيلَ أُرِيدَ بِهِ الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى وَرَابِطُوا وَحَقِيقَته رَبْط النَّفْس وَالْجِسْم مَعَ الطَّاعَات وَقِيلَ الْمُرَاد هُوَ الْأَفْضَل وَالرِّبَاط مُلَازَمَة ثَغْر الْعَدُوّ لِمَنْعِهِ وَهَذِهِ الْأَعْمَال تَسُدّ طُرُق الشَّيْطَان عَنْهُ وَتَمْنَع النَّفْس عَنْ الشَّهَوَات وَعَدَاوَة النَّفْس وَالشَّيْطَان لَا تَخْفَى فَهَذَا هُوَ الْجِهَاد الْأَكْبَر الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَعْدَى عَدُوّهُ فَلِذَلِكَ قَالَ الرِّبَاط بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّكْرَار تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ