قَوْلُهُ ( أَمَّنَ ) مِنْ التَّأْمِين أَوْ الْإِيمَان ( عَاصِف ) أَيْ رِيح شَدِيد ( اِخْتَبَأَ ) بِهَمْزَةِ أَيْ اِخْتَفَى ( أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) أَيْ فَطِنٌ لِصَوَابِ الْحُكْم وَفِيهِ أَنَّ التَّوْبَةَ عَنْ الْكُفْرِ فِي حَيَّاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَوْقُوفَة عَلَى رِضَاهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الَّذِي اِرْتَدَّ وَآذَاهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا آمَنَ سَقَطَ قَتْلُهُ وَهَذَا رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ أَنَّ قَتْلَ السَّابّ لِلِارْتِدَادِ لَا لِلْحَدِّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَة أَعْيُن ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنْ يُضْمِرَ فِي قَلْبه غَيْر مَا يُظْهِرُهُ لِلنَّاسِ فَإِذَا كَفّ لِسَانه وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ إِلَى ذَلِكَ فَقَدْ خَانَ وَقَدْ كَانَ ظُهُور تِلْكَ الْخِيَانَةِ مِنْ قَبِيل عَيْنِهِ فَسُمِّيَتْ خَائِنَة الْأَعْيُن.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4067
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i