قَوْله ( وَهُمْ يُسَلِّفُونَ ) يُقَال أَسْلَفَ إِسْلَافًا وَسَلَّفَ تَسْلِيفًا وَالِاسْم السَّلَف وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا قَرْض لَا مَنْفَعَة فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْر الْأَجْر وَالشُّكْر وَالثَّانِي أَنْ يُعْطِي مَالًا فِي سِلْعَة إِلَى أَجَل مَعْلُوم وَنَصْب السَّنَة وَالسَّنَتَيْنِ إِمَّا عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ إِلَى السَّنَة أَوْ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ إِسْلَاف السَّنَة ( وَوَزْن مَعْلُوم ) بِالْوَاوِ فِي الْأُصُول فَقِيلَ الْوَاو لِلتَّقْسِيمِ أَيْ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ كَيْل فِيمَا يُكَال وَوُزِنَ فِيمَا يُوزَن وَقِيلَ بِتَقْدِيرِ الشَّرْط أَيْ فِي كَيْل مَعْلُوم إِنْ كَانَ كَيْلِيًّا وَوَزْن مَعْلُوم إِنْ كَانَ وَزْنِيًّا أَوْ مَنْ أَسْلَفَ فِي مَكِيل فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْل مَعْلُوم وَمِنْ أَسْلَفَ فِي مَوْزُون فَلْيُسَلِّفْ فِي وَزْن مَعْلُوم. و قَوْله ( إِلَى أَجَل مَعْلُوم ) قِيلَ ظَاهِره اِشْتِرَاط الْأَجَل فِي السَّلَم وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَمَالِك وَالصَّحِيح مِنْ مَذْهَب أَحْمَد وَقَالَ الشَّافِعِيّ لَا يُشْتَرَط الْأَجَل وَالْمُرَاد فِي الْحَدِيث أَنَّهُ إِنْ أَجَّلَ اِشْتَرَطَ أَنْ يَكُون الْأَجَل مَعْلُوم كَمَا فِي قَرِينَته وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4616
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i