قَوْله ( شَيْء سِوَى الْقُرْآن ) أَيْ شَيْء مَكْتُوب وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ عِنْده أَكْثَر مِمَّا ذُكِرَ ( إِلَّا أَنْ يُعْطِي اللَّه ) كَأَنَّهُ اِسْتِثْنَاء بِتَقْدِيرِ مُضَاف أَيْ إِلَّا آثَرَ إِعْطَاء اللَّه إِلَخْ وَكَأَنَّهُ كَتَبَ بَعْد آثَار مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ الْفَهْم وَعَدَهُ مِمَّا عِنْده مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا لِأَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَقَرَّرَهُ أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ كَلَامه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَّهُ مِمَّا عِنْده مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْله أَنْ يُعْطِي اللَّه عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا يُحْمَل عَلَى الِاسْتِقْبَال فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى مَا ذَكَرَ ظَهَرَ عَطْف قَوْله أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَة عَلَى قَوْله أَنْ يُعْطِي وَظَهَرَ وَجْه كَوْن الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَّصِل ( وَفِكَاك الْأَسِير ) بِفَتْحِ فَاء وَكَسْرهَا أَيْ فِيهَا حُكْم الْفِكَاك وَالتَّرْغِيب فِيهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَنْوَاع بِرّ يَهْتَمّ بِهِ وَالْمُرَاد بِالْأَسِيرِ أَسِير يَصْلُح لِذَلِكَ وَإِلَّا فَمَنْ لَا يَصْلُح لَهُ لَا يَنْبَغِي فِكَاكه.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4744
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i