Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 5137

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّة مَا تَحَلَّيْنَ ) أَيْ تَتَحَلَّيْنَهُ ثُمَّ حَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَالْعَائِد إِلَى الْمَوْصُول أَيْ مَا تَتَّخِذْنَهُ حِلْيَة لَكِنْ ( تُظْهِرهُ ) يُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْكَرَاهَة إِذَا ظَهَرَتْ وَافْتَخَرْت بِهِ لَكِنْ الْفِضَّة مِثْل الذَّهَب فِي ذَلِكَ فَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا لِزِيَادَةِ التَّقْبِيح وَالتَّوْبِيخ وَالْكَلَام لِإِفَادَةِ حُرْمَة الذَّهَب عَلَى النِّسَاء مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ الْإِظْهَار وَالِافْتِخَار وَيُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة الْآتِيَة لَكِنْ الْمَشْهُور جَوَاز الذَّهَب لِلنِّسَاءِ وَلِذَلِكَ قَالَ السُّيُوطِيُّ هَذَا مَنْسُوخ بِحَدِيثِ أَنَّ هَذَيْنِ حَرَام عَلَى ذُكُور أُمَّتِي حِلّ لِأُنَاثِهَا وَنَقَلَ اِبْن شَاهِين مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ وَحَكَى النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ قُلْت وَلَوْلَا الْإِجْمَاع لَكَانَ الظَّاهِر أَنْ يُقَال أَوَّلًا كَانَ الذَّهَب حَلَالًا لِلْكُلِّ ثُمَّ حُرِّمَ عَلَى الرِّجَال فَقَطْ ثُمَّ حُرِّمَ عَلَى النِّسَاء أَيْضًا وَقَوْل اِبْن شَاهِين أَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا حَلَالًا لِلْكُلِّ ثُمَّ أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ دُون الرِّجَال بِاعْتِبَارِ النَّسْخ مَرَّتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ إِذَا دَارَ الْأَمْر بَيْن نَسْخ وَاحِد وَنَسْخَيْنِ لَا يُحْكَم بِنُسْخَتَيْنِ فَإِنَّ الْأَصْل عَدَم النَّسْخ فَتَقْلِيله أَلْيَق بِالْأَصْلِ لَكِنَّ الْإِجْمَاع هَاهُنَا دَاعٍ إِلَى اِعْتِبَار النُّسْخَتَيْنِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ