( الْعُجَيْفِيّ ) : مُصَغَّرًا نِسْبَة إِلَى عُجَيْف بْن رَبِيعَة ( عَنْ سَمُرَة بْن جُنْدُب ) : بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا ( فَلْيَتَصَدَّقْ ) : الْأَمْر لِلتَّصَدُّقِ لِدَفْعِ إِثْم التَّرْك ( بِدِينَارٍ ) : فِي الْأَزْهَار أَيْ كَفَّارَة ( فَإِنْ لَمْ يَجِد ) : أَيْ الدِّينَار كَمَاله ( فَبِنِصْفِ دِينَار ) : أَيْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِهِ قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَهَذَا التَّصَدُّق لَا يَرْفَع إِثْم التَّرْك أَيْ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يُنَافِي خَبَر " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة مِنْ غَيْر عُذْر لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَة دُون يَوْم الْقِيَامَة " وَإِنَّمَا يُرْجَى بِهَذَا التَّصَدُّق تَخْفِيف الْإِثْم. وَذِكْر الدِّينَار وَنِصْفه لِبَيَانِ الْأَكْمَل , فَلَا يُنَافِي ذِكْر الدِّرْهَم أَوْ نِصْفه وَصَاع حِنْطَة أَوْ نِصْفه فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة , لِأَنَّ هَذَا الْبَيَان أَدْنَى مَا يَحْصُل بِهِ النَّدْب. قَالَ الْعَلَّامَة السِّنْدِيُّ : وَالْحُكْم لِلتَّصَدُّقِ لِأَنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات , وَالظَّاهِر أَنَّ الْأَمْر لِلِاسْتِحْبَابِ وَلِذَلِكَ جَاءَ التَّخْيِير بَيْن الدِّرْهَم وَالنِّصْف , وَلَا بُدّ مِنْ التَّوْبَة مَعَ ذَلِكَ , فَإِنَّهَا مَاحِيَة لِلذَّنْبِ , اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقِيلَ لِيَحْيَى بْن مَعِين : مَنْ قُدَامَةُ بْن وَبَرَة وَمَا حَاله ؟ قَالَ : ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : قُدَامَةُ بْن وَبَرَة لَا يُعْرَفُ. وَحُكِيَ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَصِحّ سَمَاع قُدَامَةَ مِنْ سَمُرَة. ( هَكَذَا رَوَاهُ خَالِد ) : حَدِيث خَالِد أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ بِقَوْلِهِ : أَخْبَرَنَا نَصْر بْن عَلِيّ أَنْبَأَنَا نُوحَ عَنْ خَالِد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ دِينَار فَإِنْ لَمْ يَجِد فَنِصْف دِينَار " اِنْتَهَى وَأَيْضًا وَأَخْرَجَ اِبْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ.