Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1059

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( قَالَ سُفْيَان بْن حَبِيب خُبِّرَنَا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّفْعِيل وَالْمُخْبِر لِسُفْيَان بْن حَبِيب لَمْ يُعْرَف. وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عَنْ خَالِد الْحَذَّاء عَنْ أَبِي الْمُلَيْح قَالَ " خَرَجْت فِي لَيْلَة مَطِيرَة فَلَمَّا رَجَعْت اِسْتَفْتَحْت فَقَالَ أَبِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ أَبُو الْمُلَيْح قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَأَصَابَتْنَا سَمَاء لَمْ تَبُلّ أَسَافِل نِعَالنَا , فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا فِي رِحَالكُمْ " ( زَمَن الْحُدَيْبِيَة ) : بِئْر بِقُرْبِ مَكَّة عَلَى طَرِيق جُدَّة دُون مَرْحَلَة ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِع وَيُقَال بَعْضه فِي الْحِلّ وَبَعْضه فِي الْحَرَم وَهُوَ أَبْعَد أَطْرَاف الْحَرَم عَنْ الْبَيْت وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : إِنَّهَا عَلَى تِسْعَة أَمْيَال مِنْ الْمَسْجِد. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد الطَّبَرِيُّ : حَدّ الْحَرَم مِنْ طَرِيق الْمَدِينَة ثَلَاثَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق جُدَّة عَشَرَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الطَّائِف سَبْعَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الْيَمَن سَبْعَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الْعِرَاق سَبْعَة أَمْيَال اِنْتَهَى. وَقَالَ الطَّرْطُوشِيّ فِي قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا } هُوَ صُلْح الْحُدَيْبِيَة قَالَ اِبْن الْقَيِّم : وَكَانَتْ سَنَة سِتّ فِي ذِي الْقِعْدَة عَلَى الصَّحِيح ( لَمْ يَبْتَلّ أَسْفَل نِعَالهمْ ) وَالْمُرَاد بِهِ قِلَّةُ الْمَطَر. وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى تَرْجَمَة الْبَاب نَظَر لِأَنَّ الرَّاوِي لَمْ يُبَيِّن أَنَّ النِّدَاء الْمَذْكُور كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة , نَعَمْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَة يَوْم الْجُمُعَة فَيَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْأَمْر كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة , وَكَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَاة وَإِنْ تَعَيَّنَ اِحْتِمَال يَوْم الْجُمُعَة فَهَذِهِ وَاقِعَة سَفَر لَا يُسْتَدَلّ بِهَا عَلَى الْحَضَر وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ