Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1093

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( كَانَ يَخْطُب قَائِمًا ) : فِيهِ أَنَّ الْقِيَام حَال الْخُطْبَة مَشْرُوعٌ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَل أَهْل الْعِلْم مِنْ عُلَمَاء الْأَمْصَار اِنْتَهَى وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبه فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى الْوُجُوب , وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّ الْقِيَام سُنَّة وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْر وَعُمَر يَقْعُدَانِ عَلَى الْمِنْبَر , وَأَوَّل مَنْ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر مُعَاوِيَةُ. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ جَرِير عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : إِنَّمَا خَطَبَ مُعَاوِيَة قَاعِدًا حَيْثُ كَثُرَ شَحْمُ بَطْنِهِ وَلَحْمه. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنِي صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَعُمَر أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْطُبُونَ يَوْم الْجُمُعَة خُطْبَتَيْنِ قِيَامًا يَفْصِلُونَ بَيْنهمَا بِالْجُلُوسِ حَتَّى جَلَسَ مُعَاوِيَة فِي الْخُطْبَة الْأُولَى فَخَطَبَ جَالِسًا وَخَطَبَ فِي الثَّانِيَة قَائِمًا. قُلْت : إِنَّ الثَّابِت بِمُجَرَّدِهِ لَا يُفِيد الْوُجُوب ( أَكْثَر مِنْ أَلْفَيْ صَلَاة ) : قَالَ الثَّوْرِيّ : الْمُرَاد الصَّلَوَات الْخَمْس لَا الْجُمُعَة اِنْتَهَى. وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْجُمَع الَّتِي صَلَّاهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ مِنْ عِنْد اِفْتِرَاض صَلَاة الْجُمُعَة إِلَى عِنْد مَوْته لَا تَبْلُغ الْمِقْدَار وَلَا نِصْفه. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : ظَاهِر الْمَقَام يُفِيد أَنَّهُ أَرَادَ صَلَاة الْجُمُعَة فَالْعَدَد مُشْكِل إِلَّا أَنْ يُرَاد بِهِ الْكَثْرَة وَالْمُبَالَغَة , فَإِنْ حُمِلَ عَلَى مُطْلَق الصَّلَاة فَالْأَمْر سَهْل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ