( يَخْطُب بِهَا كُلّ جُمُعَة ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّ الْمُرَاد أَوَّل السُّورَة لَا جَمِيعهَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَمْ يَقْرَأ جَمِيعهَا فِي الْخُطْبَة. اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ يَقْرَأ أَوَّلهَا فِي كُلّ جُمُعَة وَإِلَّا لَكَانَتْ قِرَاءَتهَا وَاجِبَة أَوْ سُنَّة مُؤَكَّدَة بَلْ الظَّاهِر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ فِي كُلّ جُمُعَة بَعْضهَا فَحُفِظَتْ الْكُلّ فِي الْكُلِّ. اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : قَوْله يَقْرَؤُهَا أَيْ كُلّهَا , وَحَمْلُهَا عَلَى أَوَّل السُّورَة صَرْفٌ لِلنَّصِّ عَنْ ظَاهِره. اِنْتَهَى. قُلْت : الْقَوْل مَا قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ وَمَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ هُوَ خِلَاف الظَّاهِر ( وَكَانَ تَنُّور ) : وَلَفْظ مُسْلِم " لَقَدْ كَانَ تَنُّورنَا وَتَنُّور رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَة وَبَعْض سَنَة " قَالَ النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه : فِيهِ إِشَارَة إِلَى حِفْظهَا وَمَعْرِفَتهَا بِأَحْوَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُرْبهَا مِنْ مَنْزِله ( عَنْ شُعْبَة قَالَ بِنْت حَارِثَة ) : بَيَّنَ الْمُؤَلِّف الِاخْتِلَاف عَلَى شُعْبَة , فَرَوَى مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَنْ خُبَيْب عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَعْن عَنْ بِنْت الْحَارِث بْن النُّعْمَان , وَرَوَى رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ بِنْت حَارِثَة اِبْن النُّعْمَان ( وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق ) : فِي رِوَايَته ( أُمّ هِشَام بِنْت حَارِثَة ) : وَحَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظ لِمُسْلِمِ : حَدَّثَنَا عَمْرو النَّاقِد أَخْبَرَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد بْن زُرَارَة عَنْ أُمّ هِشَام بِنْت حَارِثَة بْن النُّعْمَان الْحَدِيثَ. وَالْحَاصِل أَنَّ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق سَمَّى بِنْت الْحَارِثَة بِأُمِّ هِشَام وَشُعْبَة قَدْ أَبْهَمَهَا. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.